فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رسالة مفتوحة
حول الإجبار على خلع الحجاب في المعسكرات المختلطة لاتحاد شبيبة الثورة
الحمد لله القائل ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نِعمَّا يعظكم به إن الله كان سميعًا بصيرًا ) 1.
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائمًا بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم) 2.
ونشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله المنزلُ عليه ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا ) 3.
عباد الله أوصيكم بقوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) 4.
أما بعد: فإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي نبيكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؛ وإن من كلامه تعالى قولَه: ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون) 5، قال الإمام القاسمي في محاسنه تفسيرًا للآية ما خلاصته: أي ليكن مقتضى إيمانكم الاستقامة فكونوا مبالغين في الاستقامة باذلين جهدكم فيها لله وهي إنما تتم بالنظر في حقوق الله وحقوق خلقه فكونوا شهداء بالقسط أي بالعدل لا تتركوه لمحبة أحد ولا لعداوة أحد ولا تحملنكم شدة عداوة قوم على ألا تعدلوا في حقهم.
وقال المهايمي: أي فإنا لا نأمركم بالعدل من حيث ما فيه من توفية حقوق الأعداء ؛ بل من حيث ما فيه من توفية حقوق أنفسكم في الاستقامة (اعدلوا) فالعدل (أقرب للتقوى) أي لحفظ الأنفس أن تتجاوز حد استقامتها (واتقوا الله) أي أن تبطلوا حقوقه أو حقوق عباده ولو بطرق تَوَهمون فيه العدل (إن الله خبير بما تعملون) 6 من الأعمال فيجازيكم بذلك.