فهرس الكتاب

الصفحة 4010 من 9788

ونظرت إلى المشكلة الخطيرة التي أريد التحدث عنها وإلى ضارب أمه فوجدت قاسمًا مشتركًا بينهما وهو فقدان العدل ، وشعرت أن من توفيق الله ونصرته ، ومما يرضاه ويحبه أن أتكلم بأمر حث تعالى عليه ودعا إليه وكفى أمره جل وعلا: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعمَّا يعظكم به أن الله كان سميعًا بصيرًا) 11؛ قال الإمام ابن المنذر: اجمعوا أن الأمانات مردودة إلى أربابها الأبرار فيهم والفجار ، وفي حديث الترمذي وأبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك) 12 ونرى أن من حق الأمة وحق المسؤولين فيها أن نوصل إليهم أمور الناس ، وما يعتلج في صدورهم ؛ فضلًا عن النصيحة الخالصة لهم في الأمور التي تخالف الصواب.

المشكلة باختصار مشكلة المعسكرات الصيفية المختلطة التي يقيمها اتحاد شبيبة الثورة لطلاب المرحلة الثانوية وهناك ملاحظات عليها بعضها شكلية وبعضها جوهرية ، وقد احترت أيها الناس والله كيف أوصل الأمور إلى أصحابها وأنا لا أعلم أحدًا يمكن أن يحل المشكلة ، وربما استقبلني البعض لطفًا منه وذوقًا وأبدى تفهمًا واعتذر بلباقة أو وعد بشيء لعله لا يستطيعه ، وخفت أن أدخل في متاهة فقلت لنفسي إن المسجد أصدق مجلس للشورى والقصد النصيحة ؛ والعلامة الدكتور سعيد رمضان البوطي أكرمه الله يذكر في مجالسه العامة والخاصة أن كثيرًا مما يجري لا يعلمه بعض المسؤولين الكبار! وأن هناك تصرفات فردية تزعج الكبير والصغير! والدكتور البوطي أكرمه الله من أوثق الناس ، وإعانته على الخير واجب والشهادة بالحق لا مناص منها وأداء الأمانة أمر رباني وهذه رسالة مفتوحة إلى كل من له في الأمر مسؤولية ويد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت