فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وطفح ما في قلبه ففاض دمعًا من مقلتيه فأبكاني فوعدته خيرًا وقررت التكلم عن المشكلة وأخذت أرسم خطة لطرحها فما تستقر الكلمات في ذهني كما أريد ، وترجع بقايا حماسة لا معنى لها أو خوف لا أرضاه فيمتزجان مع تفكيري ؛ فأتوقف عن الاسترسال ، وأتى أول البارحة وكنت في البيت حينما دقت الباب امرأة في سن أمي ، وهي ترتجف وتبكي واستفسرتُ عن القصة فقالت أن ابنًا عاقًا لها [هداه الله وتاب عليه] قد مد يده إليها بالضرب ، وجرها على درج البناء وهي تصرخ وتستغيث ، حتى خرج الجيران فخلصوها من بين يديه واستدعوا له الشرطة ليوقفوا هذه الرجولة المزيفة التي لا تجد مجالًا لها إلا في أذى الأم وضرب الأخت والإعجاب بالنفس والغرور ؛ حتى ليكاد يظن في نفسه العصمة وهو كتلة من العيوب ، وما استطعت أن أقرأ ولا أن أنام ؛ فكيف يمد إنسان مهما انحطَ يده إلى أمه بالأذى؟ وعدت إلى كتاب الله أسأله سبحانه العون والنصرة فمرت معي آيات كثيرة تأمر بالعدل والقسط.
(يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون) 6 (ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب) 7 (قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون) 8 ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلمكم تذكرون) 9 (وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون ) 10.