فهرس الكتاب

الصفحة 4014 من 9788

وليكن في علمك أيها المسؤول الذي لا أعرفه (هديت إلى الخير) أننا لا ننطلق في آرائنا واعتقاداتنا من صورة مسبقة عن أحد ولا أفكار متشنجة ولا عداوات ظاهرة ولا باطنة بل نحن ننطلق من عقيدة سمحة عظيمة تسع الحياة كلها بكل ما يموج فيها ، وليس دفاعنا عن الحجاب انغلاقًا ولا تخلفًا وقد سبق أن أبدينا الرأي فيه بشكل واضح جلي في خطب شتى أجلاها خطبتنا عن الحجاب والقهر بتاريخ التاسع من شعبان عام ألف وأربعمائة وأربعة عشر ؛ الموافق للواحد والعشرين من كانون الثاني من هذا العام.

وأقول لك أيها المسؤول هديت إلى الصواب: لا تشغلن بالك بموضوع الحجاب بل ابن الحضارة وسيعود الحجاب إلى وضعه الطبيعي فلا يكون سبب مشاكل [ أنت تظنها] .

وهناك تقصير واضح في طرح الأمور الحضارية لعلكم تتداركوه أيها المسؤول هديت إلى الخير ، وعلى سبيل المثال فكلنا يعلم كم تتغلغل الرشوة في المجتمعات وكم هي خطيرة ، وبمقدار علمي فلم تُلق محاضرة واحدة عن هذا الموضوع ( في نواديكم ) فلماذا؟

إن الجيل الجديد جيل نظيف يفترض فيه أن يكون أداة التغيير ونسف كل أنواع الفساد ومنذ فترة قريبة قامت بعض الجهات الأمنية مشكورة بمداهمات وإيقاف لكثرة من المرتشين ، ولكن ماذا تصنع الأجهزة الأمنية إذا فسد دم الشعوب وإذا لم يترافق عملها مع حملة تربوية إجبارية تبدأ من بداية التربية تشارك فيها وزارات التربية والأوقاف والتعليم والإعلام والثقافة ؛ حملة تجرف الفساد جرفًا يقودها أصحاب النظافة والنزاهة من القمة إلى القاعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت