فهرس الكتاب

الصفحة 4013 من 9788

من المستقبل لأريتك صدق ما أقول) فاعتبر بما مضى وبما هو حاضر ، ولتعلم أيها المسؤول هديت إلى الخير أن محاربة أي بعد ديني لا يأتي إلا بعكس النتيجة ونحن لا نفترض فيك حرب الإسلام فذلك كفر بل نفترض فيك اجتهادًا تريد من وراءه الخير فننبهك إلى أن اجتهادك غير سليم ويؤدي ولو لم تقصد إلى زيادة لا الالتزام بالدين بل إلى التشنج والتزمت والانغلاق مما لا يرضاه الدين بحال من الأحوال ، وكفانا صراعًا ؛ هديت إلى الخير ولتكن أيادينا جمعيًا ساعدًا واحدًا في رضا الله وإمداد المجتمع بالتوازن ومحاربة الفساد والبناء الداخلي المتين وأمامنا معركة حضارية طاحنة في ضوء النظام العالمي الجديد الذي يريد أن يبتلع الأخضر واليابس ، واعلم هديت إلى الخير أنك بما تفعله لا تزيد الأمة وعيًا ولا حضارة ولا علمًا ولا خيرًا بل تزيدها غفر الله لك جمودًا وتأخرًا وجهلًا وتعصبًا وانغلاقًا ذلك بأنك قد اضطررت الناس اضطرارًا (وهذا أمر لا ندعو إليه ولا نحبذه ولا نستسيغه) ولكنه الواقع: اضطررت الألوف من الناس اضطرارًا إلى إخراج بناتهم ومنعهم من متابعة المرحلة الثانوية ؛ لأنهم لم يجدوا في وجه ما اعتقدوه القهر في عقيدتهم ودينهم وأخلاقهم وسلوكهم إلا هذه الحيلة السلبية ؛ فانظر كم خسرت الأمة من بنات كثيرات كن من المتفوقات الأوائل حرمتهن ردك الله إليه من العلم والتعلم وحرمت المجتمع من آلاف الكوادر المنتجة الفعالة وأعدت إلى الناس كثيرًا من الجهل الذي سيحبط أثر كل علم .

واعلم هديت إلى الخير أنه لا تعيش أمة بلا عقيدة فكن أنت حامل العقيدة وصاحب اللواء ونحن جند لك على كل خير نسددك في الصواب ونقيك شر نفسك ، وهاأنا ذا أضع نفسي بين يديك جنديًا في طاعة الله متطوعًا لأن أقضي الصيف كله في المعسكرات أعينك في طرح الدين ليكون نواة حضارة ولأعينك في أن تذهب السلبيات من تصوراتنا ليتجرد الحق ولا تلتبس الأمور فيذهب الصواب ويفوتنا الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت