هناك من يصور الحجاب كرمز للقهر ويحرض ضد الحجاب ، وهو لا يمتلك منطقا سليما فلذلك يأتي الرد عليه بمنطق المضادة الكاملة التي لم يعد فيها حوار ، وأضرب لك أيها الأخ مثلًا شديد الوضوح: مسلسل"بسمة الحزن"الذي عرضوه منذ أسابيع ؛ فيه عباراتُ تحقير للحجاب بإبرازه رمزا للقهر الاجتماعي ، وفيه إهانة لكل بُعدٍ إيماني فيه بتصوير الحريص عليه إنسانا منافقا دجالا فاشلا ؛ يمنع أخته من أبسط الحقوق بينما هو يرتاد دور الفجور ويسمح لنفسه بما يشاء ، والمسلسل بجملته حافل بضحالة لا تجارى ولم توفق فيه الكاتبة ولا المخرج! وقد أزعج كثيرين من الناس ، ورأيي الخاص وهذا أمر ذكرته مرارا أنه ما دامت مثل هذه النماذج قد وجدت يوما ما أو لا زالت موجودة فلا إشكال في إبرازها بغض النظر عن الطريقة ولكن الأمر الذي لم أفهمه حتى الآن! تلك العبارات التي ذكرتها البطلة قبل انتحارها لابنة أختها! وقضية الانتحار نفسها! فهي تحمل بعدا تحريضيا مخيفا وكان يجدر بالمخرج أن يجعل في النهاية تعليقا ولو بسيطا يقول فيه: إن هذه القصة ولو حدثت فليس مُبَرَّرًا للإنسان أن يلجأ إلى الانتحار ، وعليه أن يكون أقوى من اليأس ؛ هذا إن لم يتكلم عن بُعد إيماني. النهاية الكئيبة انعكست بشكل خطير ، فقد ذكرت لي مُدرسة بأن بعض المراهقات وبعد عرض النهاية سألنها عن المانع من أن تنتحر الواحدة منهن إذا مانع أهلها علاقتها مع بعض صعاليك المدارس ، والحمد لله أن الأمر وقف عند حدود الكلام ، ولكن البعد التحريضي السلبي والمدمر في المسلسل واضح تماما!