فهرس الكتاب

الصفحة 4028 من 9788

الغربي وتعاليم الأزياء الغربية .... بل يمكن القول إن الحجاب ، حين يضع مسافة بين من ترتديه وبين العالم الخارجي فإنه يغني حياتها الروحية ويجعلها بمنأى عن المشاغل المادية، كما أنه يلغي الفوارق بين الطبقات ويخلق نوعا من التضامن بين لابسات الزي الواحد ، وحين تبدو فيه النساء جميعا متشابهات فإنه يكون قد خلق فيما بينهن مساواة حقيقية"10."

لماذا أذكر لك أيها الأخ كل ذلك؟ لأقول لك: إن هناك إحباطات تصيب الأمة وكلها تنعكس في التفكير والسلوك: حرب الخليج.. الصراع العربي"الصهيوني".. تطويق السودان اقتصاديا.. مذابح البوسنة والهرسك11 .. لحس انتخابات الجزائر.. كلها تتفاعل بعمق في النفوس ؛ دون أن يدري أصحابها ، وعندما يشعر الإنسان أنه في خطر وأنه مهدد فانه يلتفت إلى ما يعرفه فيزداد تمسكه به ، وربما يصل إلى حدود التنطع ، وواجبنا أيها الأخ أن لا نكون أحد عوامل القهر ؛ لا تقهر أختك على الحجاب ولكن افتح قلبه له ، ولا تقهر أختك على عدم الحجاب ، ولكن زد وعيها به ، إن القهر والقهر المضاد قد خربا الأمة ؛ فاستخدام المنطق الديني المعوج للقهر: مرفوض ، لأن الدين قائم على اختيار واع مسؤول ، واستخدام القهر لإبعاد المنطق الديني السليم مرفوض لأنه يزيد الهوة ويدمر الجسور ويقود نحو الغلو والتطرف ، وأنا أذكر لك أمثلة أيها الأخ ، فمن أمثلة القهر باستخدام المنطق المعوج تلك الفتاة السافرة التي كانت تصلي ثم أتيت لأخذ أوراقٍ رسميةٍ من عندها وسألتها عن الصلاة فقالت: أنها لم تعد تصلي ؛ والسبب مدرسة دين محترمة تقطن في بنائهم قالت لها: إن لم تتحجبي فلا تنفعك صلاة ولا صيام ولا أذكار ولا عبادات ، فتركت الفتاة المسكينة باب النجاة بمنطق مكذوب يصادم قوله تعالى: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يَرَهُ ومَن يعمل مثقالَ ذرةٍ شرًا يَرَهُ) 12 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت