إن أساليب التشجيع مطلوبة ، وأساليب الخداع مرفوضة ، وتعويد أبنائنا وبناتنا على طاعة ربهم واجب والكذب عليهم حرام ، واشتغالنا ببعضنا لا يجوز وإدراك الأسباب الخلفية يوضح الأمور من دون صدام ؛ فتعاون يا أخي الكريم مع أخواتك في مواقع الصواب وحاول الإرشاد في مواطن الغلط ، وإياك والتخلي عنهن أو الشماتة بهن ي وما بل عليك أن تكون الأب لهن إن شُغِلَ أبوك بعمله وأن تكون الأخ الناصح الحنون الذي يلجأ إليه اخوته حبا به وثقة برأيه ، والداعية نَفَسُهُ طويل ، وقد أعجبتني فطنتك أيها الأخ في فهم بعض الأمور وإدراكك بأن الغلط في الالتزام ينعكس على الفكرة ، وأنا أظن فيك الخير ، وأرجو الله لك التوفيق.
أما ما ذكرتَهُ من أنك أصبحت وحيدا ؛ فأمر لا نُقِرُّكَ عليه ؛ فكلنا في المسجد إخوانك ، فاختر منا من يناسبك عمرًا واذكر دائما قول نبيك صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثلُ الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) 15 اللهم اجعلنا منهم.
خلاصة الموضوع:
1 -القهر ليس وسيلة إسلامية في حل المشاكل
2 -ما نراه تزمتًا منه ما هو من طبيعة الإنسان وقد طلب الدين تهذيبه"فإن المُنبَتَّ لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى".
... ومنه ما هو نتيجة قهر طويل ، وردود أفعال ، ومنه ما ليس بتزمت ولكننا نتصوره كذلك.
3 -لا يعالج القهر بقهر مضاد.
4 -على المسلم أن يحرص على ألا يستخدم كوسيلة قاهرة لأي طرف.
5 -الغلط في طرح الالتزام ظاهره ربح مؤقت وعاقبته خطيرة.
6 -دورنا هو التوعية لا التشنج والهداية لا الصراع.
7 -السن الشرعي للحجاب هو سن البلوغ ، والتعويد منذ الصغر من دون إكراه أمر لا مشكلة فيه بل هو مطلوب.