فهرس الكتاب

الصفحة 4035 من 9788

ولأجل ذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينتقص من أوزارهم شيء رواه مسلم وفي لفظ لمسلم أيضا من دعا إلى ضلالة الحديث فهذان اللفظان عباد الله صريحان كل الصراحة في تحريم سن الأمور السيئة وإشاعتها بين الناس سواء كان ذلك تعليم علم أو عبادة أو أدبا أو غير ذلك وسواء كان العمل بها في حياته أو بعد مماته ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون النحل وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون العنكبوت ولقد جاء في السنة النبوية ما يدل على نسبة الأحداث إلى محدثها وأنه يتحمل إثمه إلى يوم القيامة جراء ما أوقع فيه غيره من إخلال بنهج الله وشرعته فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ما من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم كفل منها لأنه أول من سن القتل رواه البخاري ومسلم ويقول صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين في قصة صلاة الكسوف رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار لأنه أول من سيب السوائب وغير دين إبراهيم وقد ذكر أهل العلم رؤوسا كثيرة كانت سببا في الإحداث بين المسلمين وإضعاف دينهم بما جلبوه في أوساطهم مما يفرق ولا يجمع ويضر ولا ينفع كابن سبأ الذي قتل الخليفة عثمان رضي الله عنه وعبد الرحمن بن ملجم قاتل علي رضي الله عنه والجعد بن درهم والجهم بن صفوان اللذين أدخلا الضلال إلى بلاد المسلمين في أصل عظيم من الدين وهو الاعتقاد وكالمأمون الذي أنشأ دار الحكمة والتي ترجم من خلالها كتب فلاسفة اليونان وناضل عن القول بخلق القرآن وامتحن الناس في أرواحهم وعقائدهم حتى قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إن الله لا يغفل عمل المأمون حينما أدخل علم الكلام ونصر القول بخلق القرآن وامتحن الناس فيه ومن بعدهم كثير وكثير ممن أحدثوا في الدين محدثات سارت بها الركبان وكان لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت