المقدم المؤخر ... الأول ... الآخر ... الظاهر ... الباطن ... الوالي المتعالي ... البر ... التواب ... المنتقم العفو الرؤوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع ... الغني ... المغني المانع الضار ... النافع ... النور ... الهادي ... البديع الباقي ... الوارث الرشيد ... الصبور)8 جل جلاله.
ولله تعالى أسماء أخرى وردت في غير الحديث المذكور جاءت إما في كتاب الله كأسمائه تعالى: المولى، الكفيل والحافظ والناصر والنصير والرب وذو الفضل وذو العرش وذو المعارج ، وبعضها ورد في الأحاديث الشريفة كأسمائه تعالى: الديان والمنان والفرد وغير ذلك ، ومما يجب أن يعلم أن الاسم هو ما دل على الذات بمجردها ، أو باعتبار الصفة ؛ وأسماء الله تعالى وصفاته توقيفية فلا يسمى الله تعالى ولا يوصف بصفة لم يُسم أو يصف بها نفسه ، والمختار في مذهب الجمهور ذلك ؛ فيتوقف جواز إطلاق الأسماء والصفات على ما ورد من ذلك في الكتاب أو السنة الصحيحة أو الحسنة أو إجماع العلماء فلا يسمى الله تعالى مثلا المهندس الأعظم ، ولا يجوز أن يقال عنه المخترع أو مفجر الطاقات أو العقل المدهش أو غير ذلك من الأسماء أو الصفات التي لم يأت بها دليل شرعي ، وإنما أتت من توهمات أصحاب الشرود الذين لم يعانق الأدب مع الله نفوسهم فأطلقوا عليه ما لم يأذن به وحرموا اليقين بأسمائه وصفاته التي وصف بها نفسه. وانطلقوا إلى مخترعات لهم باردة هامدة ليس لها في القلب أثر ولا مع الإيمان وشيجة ، وما قدرت أن تسكب لواحدهم دمعة ولا تخرجه عن مال في سبيل الله ولا تدفعه إلى بذل روح في سبيله تعالى ، وقد شرحنا في عدة خطب سابقة يسيرا من آفاق أسماء الله الحسنى ، وانعكاساتها في عقيدة المسلم وسلوكه وتفكيره (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه) 9 وفي عصور الجهل برزت بين بعض المسلمين أفكار هزيلة فانصرفوا عن العمل وعشق بعضهم الكسل فاستبدلوا عن السعي في