فهرس الكتاب

الصفحة 4057 من 9788

منها بريء نتيجة الهوى المتبع والشح المطاع ويعظم الأمر حين يكون ذلك بقصد التجريح والتشهير بالمسلمين وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون يلي ذلك العدل مع الأهل لا سيما الزوجة بإعطائها حقوقها التي شرع الله لها وافية كاملة غير منقوصة وتوجيهها التوجيه الشرعي السليم وتعليمها ما تحتاج إليه من أمور دينها ويتأكد العدل معها عند تعدد الزوجات حيث يجب على الزوج أن يعدل في الكسوة والنفقة والمبيت وقد حذر المصطفى صلى الله عليه وسلم من التفرقة بين الزوجات والظلم لهن حيث قال من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل +رواه ابو داود وابن ماجة وهو صحيح+ وبين الله تعالى خطورة الأمر بقوله ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما وكان المصطفى صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل ويعتذر عن تعلق القلب بإحداهن قائلا اللهم هذه قسمتي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك +رواه احمد وأهل السنن+ وعند الإمام مسلم من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا عباد الله ومن أهم نواحي العدل العدل بين الأولاد بتربيتهم التربية السليمة وإبعادهم عن وسائل الهدم والفساد والانحراف وقرناء السوء وتوفير المعيشة الطيبة لهم مع عدم التفضيل بينهم في الحب والعطف والعطاء لما يسببه ذلك من أثر سيء في نفوسهم يؤدي إلى العداوة والحقد والخصام بينهم إضافة إلى ما فيه من الكبت لهم والتأثير على مشاعرهم ولقد ثبت في صحيح مسلم عن النعمان بن بشير أنه قال إن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي فقال رسول الله صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت