فهرس الكتاب

الصفحة 4056 من 9788

يطلبون منه النصر على من ظلمهم فنعم المولى ونعم النصير عند الطبراني من حديث خزيمة بن ثابت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام فيقول الله وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا فالظلم مرتعه يفضي إلى الندم تنام عيناك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم يجب أن يستقر في الأذهان يا عباد الله أن الظلم حرام وأن الظالم مخذول والمظلوم منصور ولو بعد حين وأن دعوته مستجابة فسهام الليل لا تخطيء ولكن لها أمد وللأمد انقضاء وقد تتأخر لحكمة الله تعالى ومشيئته وقد ثبت في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ثم قرأ قوله تعالى {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد وقد يكون بين المظلومين أشعث أغبر ذي طمرين باليين لو أقسم على الله تعالى لأبر الله قسمه فاتقوا الله عباد الله وتحلوا بالعدل وابتعدوا عن الظلم فإنه سبب للهلاك والدمار فقد أهلك الله الأمم ودمر الديار وأفنى الشعوب لما ظلموا وتلك سنة الله التي لا تتخلف عن القوم الظالمين } وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوما آخرين أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد فاتقوا الله تعالى واشكروه وأطيعوه وراقبوه واعلموا أنكم ملاقوه ثم اعلموا عباد الله أن للعدل صورا متعددة أجلها قدرا وأعظمها مكانة العدل في الأقوال فهو الأمنية الغالية والغاية النبيلة النفيسة في هذه الأيام فكم حكم الإنسان على غيره بغير عدل إما بغيبة ونميمة فاجرة كاذبة أو بإلصاقه بالكفر والضلال والبدع التي هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت