فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله ذي الفضل العميم والمن الجسيم أنعم على عباده بأصناف النعم وحذرهم أسباب النقم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فيا عباد الله اتقوا الله تعالى وراقبوه في سركم وعلنكم واعلموا أن الله أمركم بأن تتقوه في أعمالكم وأقوالكم وأفعالكم وقد وعدكم سبحانه على ذلك صلاح أعمالكم ومغفرة ذنوبكم في الدنيا وحصول الفوز العظيم والفضل الجسيم في آخرتكم يقول سبحانه {يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما الأحزاب - ففي هذه الآية الكريمة يأمر الله عباده المؤمنين بأن يتقوه في جميع أحوالهم يتقوه في أقوالهم وأعمالهم وذلك بتحقيق الامتثال لأوامره وأدائها على وجهها كما أرادها سبحانه منهم والبعد عما نهاهم عنه من المحرمات من الأقوال والأفعال فبتحقيق التقوى يحصل للمؤمن كل خير في دينه ودنياه ويزول عنه كل شر في عاجله وآجله من استقام على التقوى ولزم في منطقه القول السديد هداه الله إلى الطيب من القول ووفقه إلى صراطه الحميد من اتقى الله واستعمل لسانه بالكلم الطيب من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتلاوة القرآن وذكر الله عز وجل والتوبة والاستغفار والكف عن أعراض الناس والطعن فيهم وسوء الظن بهم جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب من اتقى الله في أعماله وأقواله يسره الله لليسرى وجنبه العسرى ورزقه الحسنى وأمنه في الآخرة والأولى } ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا الطلاق عباد الله إن التقوى واجبة على العبد في جميع أحواله عليه مراقبة ربه في سره وعلنه في دينه ودنياه في معاملته مع ربه في معاملته مع أهله وأقاربه وجيرانه في معاملاته في بيعه وشرائه في مواعيده ومواثيقه في عمله ووظيفته وما