فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه الاستقامة على النهج السليم الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق بعثه بالشريعة السمحاء والمحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك أحمده سبحانه وأشكره على سوابغ نعمه وتوافر آلائه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فاتقوا الله أيها المسلمون اتقوه حتى تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون اتقوه بفعل المأمورات والبعد عن المنهيات اتقوه باتباع هدى نبيكم والتأسي بسيرة صحبة الكرام وسلفكم الصالح واحذروا مخالفة أمره والعدول عن منهاجه القويم الذي رسمه صلى الله عليه وسلم لكم وحثكم على التمسك به واتباعه والسير على نهج خلفائه الراشدين وصحابته المهتدين واعلموا عباد الله أن دين الحق الذي أكمله الله وارتضاه لنا دينا هو ما تضمنه كتابه المبين وما أوضحه لنا رسوله المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم في فعله وأمره وما درج عليه السلف الصالح من هذه الأمة إياكم والغلو فيه أو الجفاء عنه فإن دين الله بين الغالي والجافي فكم فرط قوم فانسلخوا من الدين وكم أفرط آخرون فتجاوزوا النهج القويم وإن قوما قد استخفوا بدين الله وتركوا الواجبات وارتكبوا المنهيات ووقعوا في المحظورات ويزعمون أنهم متمسكون بالدين ويقولون الإيمان بالقلب يقصدون بذلك التخلي من الالتزام بالواجبات الشرعية وهذا خطأ ظاهر فإن الإيمان هو ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال يقول سبحانه وتعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة البينة فمن لم يلتزم بالصلاة ولم يؤد الزكاة فأين منه الإيمان وفي الحديث العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ولهذا يقول العلماء رحمهم الله