فهرس الكتاب

الصفحة 4062 من 9788

أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه الاستقامة على النهج السليم الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق بعثه بالشريعة السمحاء والمحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك أحمده سبحانه وأشكره على سوابغ نعمه وتوافر آلائه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فاتقوا الله أيها المسلمون اتقوه حتى تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون اتقوه بفعل المأمورات والبعد عن المنهيات اتقوه باتباع هدى نبيكم والتأسي بسيرة صحبة الكرام وسلفكم الصالح واحذروا مخالفة أمره والعدول عن منهاجه القويم الذي رسمه صلى الله عليه وسلم لكم وحثكم على التمسك به واتباعه والسير على نهج خلفائه الراشدين وصحابته المهتدين واعلموا عباد الله أن دين الحق الذي أكمله الله وارتضاه لنا دينا هو ما تضمنه كتابه المبين وما أوضحه لنا رسوله المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم في فعله وأمره وما درج عليه السلف الصالح من هذه الأمة إياكم والغلو فيه أو الجفاء عنه فإن دين الله بين الغالي والجافي فكم فرط قوم فانسلخوا من الدين وكم أفرط آخرون فتجاوزوا النهج القويم وإن قوما قد استخفوا بدين الله وتركوا الواجبات وارتكبوا المنهيات ووقعوا في المحظورات ويزعمون أنهم متمسكون بالدين ويقولون الإيمان بالقلب يقصدون بذلك التخلي من الالتزام بالواجبات الشرعية وهذا خطأ ظاهر فإن الإيمان هو ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال يقول سبحانه وتعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة البينة فمن لم يلتزم بالصلاة ولم يؤد الزكاة فأين منه الإيمان وفي الحديث العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ولهذا يقول العلماء رحمهم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت