فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصعب الذي لا يبلغه إلا من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا وبدينه دستورا وحكما إنه عدل محمد صلى الله عليه وسلم مكيال واحد وميزان واحد ولقد انتظر بكم الزمان أيها الإخوة وطالت بكم حياة حتى رأيتم أمما أتاها الله بسطة في القوى والسيطرة فما أقامت عدلا ولا حفظت حقا ويل لهم وما يطففون إذا اكتالوا لأنفسهم يستوفون وإذا كالوا لغيرهم أو وزنوهم يخسرون ولكن هدي محمد صلى الله عليه وسلم يأبى إلا الحق الشورى إن الأمة لا تصل إلى هذا القدر من السمو ونصب ميزان العدل إلا حينما تكون قائمة بالقسط لله خالصة مخلصة قد تلبست بلباس التقوى اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون المائدة والفئة الباغية إذا فاءت إلى أمر الله ودخلت في الطاعة فإن حقها في العدل محفوظ {فآءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين الحجرات والفئة أيها الاخوة كما يكون في الأعمال والأموال فهو مطلوب في الأقوال والألفاظ } وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى الأنعام والعدل أيها الإخوة كما يكون في الأعمال والأموال فهو مطلوب في الأقوال والألفاظ {وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى الأنعام ولعل العدل في الأقوال أدق وأشق وصاحب اللسان العدل يعلم أن الله يحب الكلام بعلم وعدل ويكره الكلام بجهل وظلم } قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطنا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون الأعراف تأملوا هذا الأنصاف النبوي في القول حينما أعلن النبي صلى الله عليه وسلم حكمه على كلمة قالها شاعر حال كفره حين قال عليه الصلاة والسلام أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد ألا كل شيء ما خلا الله باطل ثم ها هو صاحبه عثمان بن مظعون رضي الله عنه يسمع البيت كاملا يترسم فقال في شطره الأول صدقت ولما قال الشطر الثاني ولك نعيم لا محالة زائل قال كذبت