فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نعيم الجنة ليس بزائل أيها الإخوة لم يكن كذب الشاعر في الشطر الثاني بمانع عثمان رضي الله عنه من أن يقر له بالصدق والحق في شطره الأول وهذا علي رضي الله عنه يقاتل من خرج عليه فلما سئل عنهم أمشركون هم قال هم من الشرك فروا قيل أفمنافقون هم قال إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا قيل فما هم يا أمير المؤمنين قال هم إخواننا بغوا فقاتلناهم ببغيهم ومن لغير هذا العدل من القول غير أبي الحسن رضي الله عنه وعن ذريته الطيبين الطاهرين وهل بعد هذا الإنصاف من انصاف والنووي رحمه الله يقول وينبغي ذكر فضل أهل الفضل ولا يمنع منه شنآن أو عداوة والعبد إذا رزق العدل وحب القسط علم الحق ورحم الخلق واتبع الرسول واجتنب مسالك الزيغ والبدع هكذا يقول شيخ الإسلام ابن تميمة رحمه الله أيها الاخوة إذا ساد العدل حفظت الحقوق ونصر المظلوم وولت الهموم وأدبرت الغموم أما حينما يتجافى الناس عن العدل ويقعون في حمأة الظلم ينبت فيهم الحقد والقطيعة والفرقة وذهاب الريح من تجافى عن العدل دخل دائرة الظلم يأخذ ولا يعطي ويطلب لا يبذل يأخذ الذي ر يستحق ويمتنع عما يحق تغلبه مسالك المنافقين {قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غبر الحق ظن الجاهلية آل عمران } وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يمت لهم الحق يأتوا إليه مذعنين النور إن الحيف وسلب الحقوق وإهدار الكرامات مبعث الشقاء ومثار الفتن إن قوما يفشو فيهم الظلم والتظالم وينحسر عنهم جبروت الأمم يسومونهم خسفا ويستبدون بهم عسفا فيذوقون من مرارة العبودية والاستذلال ما هو أشد من مرارة الانقراض والزوال إن الظلم خراب العمران وخراب العمران خراب الأمم والدول اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الحق في الغضب والرضا ونسألك القصد في الفقر والغنى ونسألك نعيما لا ينفذ وقرة عين لا تنقطع ونسألك الرضا بعد القضاء ونسألك برد العيش بعد الموت ونسألك لذة النظر إلى