فهرس الكتاب

الصفحة 4074 من 9788

نعيم الجنة ليس بزائل أيها الإخوة لم يكن كذب الشاعر في الشطر الثاني بمانع عثمان رضي الله عنه من أن يقر له بالصدق والحق في شطره الأول وهذا علي رضي الله عنه يقاتل من خرج عليه فلما سئل عنهم أمشركون هم قال هم من الشرك فروا قيل أفمنافقون هم قال إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا قيل فما هم يا أمير المؤمنين قال هم إخواننا بغوا فقاتلناهم ببغيهم ومن لغير هذا العدل من القول غير أبي الحسن رضي الله عنه وعن ذريته الطيبين الطاهرين وهل بعد هذا الإنصاف من انصاف والنووي رحمه الله يقول وينبغي ذكر فضل أهل الفضل ولا يمنع منه شنآن أو عداوة والعبد إذا رزق العدل وحب القسط علم الحق ورحم الخلق واتبع الرسول واجتنب مسالك الزيغ والبدع هكذا يقول شيخ الإسلام ابن تميمة رحمه الله أيها الاخوة إذا ساد العدل حفظت الحقوق ونصر المظلوم وولت الهموم وأدبرت الغموم أما حينما يتجافى الناس عن العدل ويقعون في حمأة الظلم ينبت فيهم الحقد والقطيعة والفرقة وذهاب الريح من تجافى عن العدل دخل دائرة الظلم يأخذ ولا يعطي ويطلب لا يبذل يأخذ الذي ر يستحق ويمتنع عما يحق تغلبه مسالك المنافقين {قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غبر الحق ظن الجاهلية آل عمران } وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يمت لهم الحق يأتوا إليه مذعنين النور إن الحيف وسلب الحقوق وإهدار الكرامات مبعث الشقاء ومثار الفتن إن قوما يفشو فيهم الظلم والتظالم وينحسر عنهم جبروت الأمم يسومونهم خسفا ويستبدون بهم عسفا فيذوقون من مرارة العبودية والاستذلال ما هو أشد من مرارة الانقراض والزوال إن الظلم خراب العمران وخراب العمران خراب الأمم والدول اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الحق في الغضب والرضا ونسألك القصد في الفقر والغنى ونسألك نعيما لا ينفذ وقرة عين لا تنقطع ونسألك الرضا بعد القضاء ونسألك برد العيش بعد الموت ونسألك لذة النظر إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت