فهرس الكتاب

الصفحة 4075 من 9788

وجهك الكريم في ضراء مضرة ولا فتنة مضلة اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين استجب اللهم يا رب العالمين العدل أساس قيام الدول وسعادة الأمم الخطبة الثانية الحمد لله شمل الأنام بواسع رحمته وصرف العالم ببالغ حكمته لا يشغله شأن عن شأن وهو الحكيم الخبير أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله أصدق الناس في الأقوال وأسدهم في الأفعال وأعدلهم في الأحكام صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه خير صحب وآل والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المال أما بعد فاتقوا الله أيها الناس واستقيموا إليه واستغفروه وأعدوا من الأعمال الصالحة ما يقر لديه أيها الإخوة وكما يكون العدل في الأبعدين فهو في الأهلين والأقربين حق وحتم وأحق الناس بالعدل أبناؤك فمن ابتغى بر أبنائه وبناته يحبونه في حيته ويترحمون عليه بعد مماته وتصفوا قلوبهم فيما بينهم فليتق الله وليقم العدل فيما بينهم يساوي بينهم في العطية والمعاملة والنظرة والابتسامة وليتق الله أولئك الذين يحرمون بعض المستحقين من الذرية في عطية أو وصية فذلك حرام وجور وظلم والوصية به وصية ظلم وجنف مخالفة للعدل والحق لا يجوز نفاذها فتلك أفعال شنيعة وظلم مهلك تقوم به الخصومات وتثور به الأحقاد وتقع بع لمظالم وتتقطع به الأرحام عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن أباه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني نحلت ابني هذا غلاما ما كان لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفعلت هذا بولدك كلهم قال لا قال عليه الصلاة والسلام اتقوا الله واعدلوا في أولادكم قال فرجع أبي قرد تلك الصدقة وفي رواية إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم فلا تشهدني على جور أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء قال بلى قال فلا إذن وفي رواية سووا بين أولادكم في العطية كما تحبون أن يسووا بينكم في البر والعدل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت