فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجهك الكريم في ضراء مضرة ولا فتنة مضلة اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين استجب اللهم يا رب العالمين العدل أساس قيام الدول وسعادة الأمم الخطبة الثانية الحمد لله شمل الأنام بواسع رحمته وصرف العالم ببالغ حكمته لا يشغله شأن عن شأن وهو الحكيم الخبير أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله أصدق الناس في الأقوال وأسدهم في الأفعال وأعدلهم في الأحكام صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه خير صحب وآل والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المال أما بعد فاتقوا الله أيها الناس واستقيموا إليه واستغفروه وأعدوا من الأعمال الصالحة ما يقر لديه أيها الإخوة وكما يكون العدل في الأبعدين فهو في الأهلين والأقربين حق وحتم وأحق الناس بالعدل أبناؤك فمن ابتغى بر أبنائه وبناته يحبونه في حيته ويترحمون عليه بعد مماته وتصفوا قلوبهم فيما بينهم فليتق الله وليقم العدل فيما بينهم يساوي بينهم في العطية والمعاملة والنظرة والابتسامة وليتق الله أولئك الذين يحرمون بعض المستحقين من الذرية في عطية أو وصية فذلك حرام وجور وظلم والوصية به وصية ظلم وجنف مخالفة للعدل والحق لا يجوز نفاذها فتلك أفعال شنيعة وظلم مهلك تقوم به الخصومات وتثور به الأحقاد وتقع بع لمظالم وتتقطع به الأرحام عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن أباه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني نحلت ابني هذا غلاما ما كان لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفعلت هذا بولدك كلهم قال لا قال عليه الصلاة والسلام اتقوا الله واعدلوا في أولادكم قال فرجع أبي قرد تلك الصدقة وفي رواية إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم فلا تشهدني على جور أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء قال بلى قال فلا إذن وفي رواية سووا بين أولادكم في العطية كما تحبون أن يسووا بينكم في البر والعدل في