فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حاله إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا النساء والتعدي على الجار في زرعه وماله أو داره وعقاره ظلم والقتل ظلم وعدوان لأنها سلب لحياة المجني عليه وتأييم لنسائه وحرمان لأهله وأقاربه وإضاعة لحقوقه وقطع لأعمال حياته وقتل نفس واحدة بلا مسوغ كقتل الناس جميعا قال تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم النساء آخر ما نزل وما نسخها شيء وعن معاوية رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركا أو مؤمن قتل مؤمنا متعمدا رواه أبو داود والنسائي فيا له من ذنب ثقيل ويا لها من جريمة فظيعة وعن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق رواه ابن ماجة فما أحوج المسلمين في بقاع الأرض خاصة أولئك الذي يشهرون السلاح في عبث بأرواح الأبرياء مساء صباح باسم الجهاد ولا جهاد ما أحوجهم أن يذعنوا لنصوص الشريعة ويصغوا لنداء أهل العلم والرأي والفضل لحقن دماء المسلمين وكفى ظلما وعارا وشنارا ومن فتح على العمال والخدم أبواب الجور وأطلق عليهم عقال الظلم وبسط سيول التعدي فآذاهم أو أذلهم أو منع حقهم أو تلاعب بمشاعرهم متسورا ضعفهم وحاجتهم إلى العمل أو استنفذ قوتهم ثم لم يوفهم أجورهم إذ لا يراهم إلا هملا مضاعا فقد باء بظلم وعار تجب التوبة منه قال ابن حزم رحمه الله واعلم أن التعسف وسوء الملكة لمن خولك الله أمره من رقيق أو خدم يدلان على دناءة الهمة وضعف العقل لأن العاقل الرفيع النفس العالي الهمة إنما يغلب أكفاءه في القوة ونظراءه في المنعة وأما الاستطالة على من لا يمكنه المعارضة فسقوط في الطبع وعجز ومهانة ومن فعل ذلك فهو بمنزلة من يتبجح بقتل جرذ أو بقتل برغوث وحسبك بهذا ضعة وخساسة انتهى كلامه بتصرف يروي أبو مسعود البدري رضي الله عنه فيقول كنت أضرب غلاما لي