فهرس الكتاب

الصفحة 4079 من 9788

حاله إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا النساء والتعدي على الجار في زرعه وماله أو داره وعقاره ظلم والقتل ظلم وعدوان لأنها سلب لحياة المجني عليه وتأييم لنسائه وحرمان لأهله وأقاربه وإضاعة لحقوقه وقطع لأعمال حياته وقتل نفس واحدة بلا مسوغ كقتل الناس جميعا قال تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم النساء آخر ما نزل وما نسخها شيء وعن معاوية رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركا أو مؤمن قتل مؤمنا متعمدا رواه أبو داود والنسائي فيا له من ذنب ثقيل ويا لها من جريمة فظيعة وعن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق رواه ابن ماجة فما أحوج المسلمين في بقاع الأرض خاصة أولئك الذي يشهرون السلاح في عبث بأرواح الأبرياء مساء صباح باسم الجهاد ولا جهاد ما أحوجهم أن يذعنوا لنصوص الشريعة ويصغوا لنداء أهل العلم والرأي والفضل لحقن دماء المسلمين وكفى ظلما وعارا وشنارا ومن فتح على العمال والخدم أبواب الجور وأطلق عليهم عقال الظلم وبسط سيول التعدي فآذاهم أو أذلهم أو منع حقهم أو تلاعب بمشاعرهم متسورا ضعفهم وحاجتهم إلى العمل أو استنفذ قوتهم ثم لم يوفهم أجورهم إذ لا يراهم إلا هملا مضاعا فقد باء بظلم وعار تجب التوبة منه قال ابن حزم رحمه الله واعلم أن التعسف وسوء الملكة لمن خولك الله أمره من رقيق أو خدم يدلان على دناءة الهمة وضعف العقل لأن العاقل الرفيع النفس العالي الهمة إنما يغلب أكفاءه في القوة ونظراءه في المنعة وأما الاستطالة على من لا يمكنه المعارضة فسقوط في الطبع وعجز ومهانة ومن فعل ذلك فهو بمنزلة من يتبجح بقتل جرذ أو بقتل برغوث وحسبك بهذا ضعة وخساسة انتهى كلامه بتصرف يروي أبو مسعود البدري رضي الله عنه فيقول كنت أضرب غلاما لي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت