فهرس الكتاب

الصفحة 4084 من 9788

الحمد لله الذي خلق آدم من سلالة من طين وجعل نسله من ماء مهين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الحق المبين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الصادق الأمين اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فيا أيها الناس اتقوا الله وأطيعوه وراقبوا أمره ولا تعصوه واشكروه على جميع نعمه {فإن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم عباد الله اعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واجتهدوا في إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة للدين واحذروا النزاع وأسباب التفرق } ولا تنازعوا فتفشلوا فتذهب ريحكم واصبروا فإن الله مع الصابرين ومن أسباب التفرق وتمزيق القلوب الحسد والتباغض والتدابر وفعل ما يسخط الآخر كالنجش وهو أن يزيد في ثمن السلعة بعد أن يرضى صاحبها ببيعها للسائم الأول أما ما دامت في الحراج وصاحبها يطلب الزيادة فلا بأس وبيعه على بيع أخيه وشرائه على شراء أخيه والتفرق من الأمور الجاهلية واعلموا أن الله أمر ولاة أمور المسلمين بأن يؤدوا ما بأعناقهم من الأمانة للرعية وأن يحكموا بالعدل فيقيموا الحدود والتعزيرات ويردعوا العصاة عن المعاصي وأن يرفقوا بهم فلا يكلفوهم ما يشق عليهم قال تعالى {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين وأمر الرعية بأن يسمعوا لهم ويطيعوهم فيما أمروهم أو نهوهم ما لم يكن في معصية الخالق قال تعالى } يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا فوجوب طاعة ولي أمر المسلمين عقيدة دينية يدين بها المسلم ربه فإن أمره أميره أو مديره بأمر وجب عليه تنفيذه ما لم يكن معصية لله وإن نهاه عن فعل شيء وجب الانتهاء عنه وولاة الأمور هم العلماء والأمراء فطاعة هؤلاء فيها مصلحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت