فهرس الكتاب

الصفحة 4085 من 9788

الدين والدنيا ومخالفتهم فيها فساد الدين والدنيا فولي الأمر جنة أي ستر وحجاب ونعمة على المجتمع الإسلامي يقودهم للجهاد في سبيل الله والدفاع عن الأعراض والأموال ويقودهم من له الولاية على الحرمين في الحج ويولي من هو أهل للولاية على مصالح المسلمين ويعزل من ليس أهلا ويحمي سبيل المسلمين لمن يحاول قطع الطريق والتعرض للمسلمين ويأخذ أموالهم أو يقتلهم أو ينتهك أعراضهم ويضرب على يد من يريد الإخلال بالأمن فلهذه المصالح وغيرها قال العلماء تجب طاعة الأمير ولو كان فاسقا بنفسه فإن صلى بالناس إماما وجب أن يصلوا معه وكما تجب طاعة ولاة الأمور يجب النصح لهم وإظهار محاسنهم وإخفاء مساوئهم ويحرم الكلام بما يوقع بغضهم في القلوب أو ينفروا عنهم ومن لم يقدر على النصح دعا لهم قال الإمام أحمد لو علمت أن لي دعوة مستجابة لصرفتها لولي الأمر لأن في صلاح ولي الأمر صلاح الرعية وهذا من فقه الإمام أحمد وثبت في الحديث أن الله يرضى لكم ثلاثا أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وأن تجتمعوا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ويقول الشاعر نصح الإمام على الأنام فريضة ولأهله كفارة وطهور ويشترط لنصح ولي الأمر صلاح نية الناصح وصدقها ويعرف ذلك بألا يرى منه الافتخار بأنه يصل إلى الأمراء والحكام بل يخفي نصيحته فإن صادفت قبولا كان دالا على الخير والدال على الخير كفاعله وإن صادفت ردا فقد برئت ذمته ففي احترام ولاة الأمور من الأمراء والعلماء عز المجتمع فوحدة الكلمة لها روعتها واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فلا يوقع بهم في الكلام ولا سيما مع الصغار والعوام والذين لا يعرفون العواقب فالكتاب والسنة مملوءان بهذا المعنى وإليكم قول بعض العلماء في تفسير الآية الكريمة أطيعوا السلطان في ضرب الدراهم والدنانير والمكاييل والموازين والأحكام والحج والجمعة والعيدين والجهاد قال بعض المفسرين لو نهى السلطان العالم عن الفتوى فليس له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت