فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الدين والدنيا ومخالفتهم فيها فساد الدين والدنيا فولي الأمر جنة أي ستر وحجاب ونعمة على المجتمع الإسلامي يقودهم للجهاد في سبيل الله والدفاع عن الأعراض والأموال ويقودهم من له الولاية على الحرمين في الحج ويولي من هو أهل للولاية على مصالح المسلمين ويعزل من ليس أهلا ويحمي سبيل المسلمين لمن يحاول قطع الطريق والتعرض للمسلمين ويأخذ أموالهم أو يقتلهم أو ينتهك أعراضهم ويضرب على يد من يريد الإخلال بالأمن فلهذه المصالح وغيرها قال العلماء تجب طاعة الأمير ولو كان فاسقا بنفسه فإن صلى بالناس إماما وجب أن يصلوا معه وكما تجب طاعة ولاة الأمور يجب النصح لهم وإظهار محاسنهم وإخفاء مساوئهم ويحرم الكلام بما يوقع بغضهم في القلوب أو ينفروا عنهم ومن لم يقدر على النصح دعا لهم قال الإمام أحمد لو علمت أن لي دعوة مستجابة لصرفتها لولي الأمر لأن في صلاح ولي الأمر صلاح الرعية وهذا من فقه الإمام أحمد وثبت في الحديث أن الله يرضى لكم ثلاثا أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وأن تجتمعوا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ويقول الشاعر نصح الإمام على الأنام فريضة ولأهله كفارة وطهور ويشترط لنصح ولي الأمر صلاح نية الناصح وصدقها ويعرف ذلك بألا يرى منه الافتخار بأنه يصل إلى الأمراء والحكام بل يخفي نصيحته فإن صادفت قبولا كان دالا على الخير والدال على الخير كفاعله وإن صادفت ردا فقد برئت ذمته ففي احترام ولاة الأمور من الأمراء والعلماء عز المجتمع فوحدة الكلمة لها روعتها واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فلا يوقع بهم في الكلام ولا سيما مع الصغار والعوام والذين لا يعرفون العواقب فالكتاب والسنة مملوءان بهذا المعنى وإليكم قول بعض العلماء في تفسير الآية الكريمة أطيعوا السلطان في ضرب الدراهم والدنانير والمكاييل والموازين والأحكام والحج والجمعة والعيدين والجهاد قال بعض المفسرين لو نهى السلطان العالم عن الفتوى فليس له