فهرس الكتاب

الصفحة 4086 من 9788

أن يفتي فإن أفتى فهو عاص لأن الفتوى علاج للقلوب فلا بد أن ينظر السلطان في طبيب القلوب فهو أولى بالنظر من طبيب الأجسام ومثله المعلم ومن أمثلة ما يطاعون به سائر الأنظمة التي فيها مصلحة للمجتمع ولا تخالف نصا من الكتاب والسنة وكما تجب الطاعة لولاة الأمور من المواطنين تجب أيضا على المتعاقدين المستقدمين فيجب عليهم أن ينفذوا ما التزموا به من شروط الاستقدام التي وضعتها الدولة فلا يعثون في الأرض فسادا لا يبثون كلاما مسموما ولا يغشون في أعمالهم فمن خالف ما التزم به من الشروط أو أعان على المخالفة فهو عاص لولاة الأمور ففي الحديث الشريف من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع الأمير فقد أطاعني ومن عصاه فقد عصاني وفي الحديث الآخر أن سلمة بن يزيد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألون حقهم ويمنعونا حقتا فما تأمرنا فأعرض عنه حتى سأله الثانية والثالثة فجذبه الأشعث بن قيس فقال اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم وفي الحديث الآخر إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها قالوا يا رسول الله كيف تأمر من أدرك ذلك منا قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم وفي رواية وتسألون لهم وفي الحديث الآخر خيار أئمتكم الذي تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم قالوا يا رسول الله ألا ننابذهم عند ذلك قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة لا ما أقاموا فيكم الصلاة وفي الحديث الآخر ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة وفي الحديث الآخر على المرء السمع والطاعة فيما أحب أو كره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة أي لا ينفذ ما أمر به من المعصية أما ما أمر به من الطاعات فعليه تنفيذه ولهذه النصوص ولغيرها قال بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت