فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أن يفتي فإن أفتى فهو عاص لأن الفتوى علاج للقلوب فلا بد أن ينظر السلطان في طبيب القلوب فهو أولى بالنظر من طبيب الأجسام ومثله المعلم ومن أمثلة ما يطاعون به سائر الأنظمة التي فيها مصلحة للمجتمع ولا تخالف نصا من الكتاب والسنة وكما تجب الطاعة لولاة الأمور من المواطنين تجب أيضا على المتعاقدين المستقدمين فيجب عليهم أن ينفذوا ما التزموا به من شروط الاستقدام التي وضعتها الدولة فلا يعثون في الأرض فسادا لا يبثون كلاما مسموما ولا يغشون في أعمالهم فمن خالف ما التزم به من الشروط أو أعان على المخالفة فهو عاص لولاة الأمور ففي الحديث الشريف من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع الأمير فقد أطاعني ومن عصاه فقد عصاني وفي الحديث الآخر أن سلمة بن يزيد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألون حقهم ويمنعونا حقتا فما تأمرنا فأعرض عنه حتى سأله الثانية والثالثة فجذبه الأشعث بن قيس فقال اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم وفي الحديث الآخر إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها قالوا يا رسول الله كيف تأمر من أدرك ذلك منا قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم وفي رواية وتسألون لهم وفي الحديث الآخر خيار أئمتكم الذي تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم قالوا يا رسول الله ألا ننابذهم عند ذلك قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة لا ما أقاموا فيكم الصلاة وفي الحديث الآخر ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة وفي الحديث الآخر على المرء السمع والطاعة فيما أحب أو كره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة أي لا ينفذ ما أمر به من المعصية أما ما أمر به من الطاعات فعليه تنفيذه ولهذه النصوص ولغيرها قال بعض