فهرس الكتاب

الصفحة 4087 من 9788

العلماء لا يزال الناس بخير ما عظموا السلطان والعلماء فإذا عظموا هذين أصلح الله دنياهم وأخراهم ومن تعظيم العلماء والحكام ألا ينشر الإنسان أو يذيع أمرا أو حدثا رآه بل يرده لهاتين الفئتين قال تعالى وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا قال القرطبي في أحكام القرآن والمعنى أنهم إذا سمعوا شيئا من الأمور فيه أمن نحو ظفر المسلمين وقتل عدوهم {أو الخوف وهو ضد هذا } أذاعوا به أي أفشوه وأظهروه وتحدثوا به قبل أن يقفوا على حقيقته ولا يصدر هذا من أقوياء المسلمين وأهل العقول السليمة ولهذا قال بعض المفسرين إنه يصدر من ضعفة المسلمين لأنهم كانوا يفشون أمر النبي صلى الله عليه وسلم ويظنون أنهم لا شيء عليهم في ذلك ذكره القرطبي في أحكام القرآن كما نقل عن الضحاك أنهم المنافقون فنهوا عن ذلك لما يلحقهم من الكذب في الإرجاف وقال القرطبي أيضا قوله تعالى {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم أي لم يحدثوا به ولم يفشوه حتى يكون النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يحدث به ويفشيه أو أولو الأمر وهم أهل العلم والفقه كما نقل عن بعض التابعين أن المراد بولي الأمر الولاة وقيل أمراء السرايا ولا يمنع أن تشمل الآية العلماء وولاة المؤمنين العاملين بشرع الله ولا مانع أن يكون الإخبار للمسؤول المباشر أو المسؤول العام حسب الحال والمصلحة وقوله تعالى } لعلمه الذين يستنبطونه منه قال القرطبي أي لعلموا ما ينبغي أن يفشى منهم وما ينبغي أن يكتم فلو تأدب المسلمون بآداب القرآن وتخلقوا بأخلاقه لسلمت صدورهم واجتمعت كلمتهم وانتصروا على عدوهم ولولاة الأمور والرعايا الأسوة الحسنة في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حينما جاءه خير نقض بني قريظة للعهد بعد انهزام الأحزاب في غزوة الخندق ندب أحد الصحابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت