فهرس الكتاب

الصفحة 4088 من 9788

ليتثبت عن نقض بني قريظة ثم قال له إذا وجدتهم لم ينقضوا فارفع صوتك بالخبر إذا أقبلت علينا وإن وجدتهم قد نقضوا فاعطني الإشارة من دون أن يسمع الصحابة فالرسول صلى الله عليه وسلم أراد منه أن يرفع صوته عند عدم نقضهم العهد لما في ذلك من تقوية لنفوس المسلمين ورفع لمعنوياتهم وكذا الإشارة حالة نقضهم العهد لما في ذلك من تشجيع للمنافقين وليكون الإخبار من جهة الرسول حسب الطريقة التي يراها ولهذا خطب الرسول بالصحابة بعد صلاة الظهر وأمرهم ألا يصلوا العصر إلا في بني قريظة فما كان منهم رضي الله عنهم إلا السمع والطاعة فالمسلم حقا يعمل بما سمع من كتاب الله وسنة نبيه ولو خالفهما الكثير من الناس قال تعالى {وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله وقال } وقليل من عبادي الشكور فالعبرة أيها المسلمون بمن نجا كيف نجا وليس العبرة بمن هلك كيف هلك فلا تستوحشوا من الطريق لقلة السالكين ولا تغتروا بكثرة الهالكين نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة كما نسأله السلامة من حقوق خلقه والإعانة على آداء حقه وأن يجعلنا من المتعاونين مع ولاة أمورنا على البر والتقوى وألا يجعلنا من المتعاونين على الإثم والعدوان أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم في معنى قوله صلى الله عليه وسلم إن الحلال بين والحرام بين الحمد لله على جميع نعمه وأجلها نعمة الإسلام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك القدوس السلام وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بين لأمته الحلال والحرام صلى الله عليه وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت