فهرس الكتاب

الصفحة 4092 من 9788

كل ذلك بسبب عدم التقيد بأحكام الحلال والحرام والتورع عن المتشابه وما يجر إلى الآثام فاتقوا الله عباد الله وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب المائدة: بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم من الخطبة الثانية في الحلال والحرام الحمد لله على فضله وإحسانه هدانا للإسلام وبين لنا الحلال والحرام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام وأشهد أن محمدا عبده ورسوله يهدي به الله من ابتع رضوانه سبل السلام صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة الكرام وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى واعلموا أن التقوى هي صلاح القلب فإذا صلح القلب صلحت الأعمال والتصرفات قال تعالى } ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب الحج: وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي ما زلنا نتأمل في معانيه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلح صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب فصلاح حركات العبد واجتنابه للمحرمات واتقاؤه للشبهات بحسب صلاح قلبه فإن كان قلبه سليما ليس فيه إلا محبة الله ومحبة ما يحبه الله وخشية الله وخشية الوقوع فيما يكرهه الله صلحت حركات الأعضاء كلها ونشأ عن ذلك اجتناب المحرمات كلها وتوقي الشبهات حذرا من الوقوع في المحرمات وإن كان القلب فاسدا قد استولى عليه اتباع الهوى وطلب ما يشتهيه الإنسان ولو كرهه الله فسدت حركات الجوارح كلها وانبعثت إلى المعاصي والمشتبهات ولا ينفع عند الله إلا القلب السليم قال تعالى {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم الشعراء: - واعلموا أن القلب يتأثر ويمرض بفعل المعاصي وترك الطاعات فيمرض بالنفاق قال تعالى في المنافقين } في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا البقرة: ويحجب بالمعاصي فيغلف بغلاف كثيف فلا يصل إليه نور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت