فهرس الكتاب

الصفحة 4100 من 9788

انظروا إلى قضية بسيطة هي قضية الصلاة ؛كثيرون ظلموا أنفسهم بخوفهم من الصلاة ؛ فصاروا يخشون منها وهي باب الأمان. كيف يدخل قلبك يا مسلم خوف وأنت تقف بين يدي الله لتقول: (إياك نعبد وإياك نستعين) 11؛ لو كانت مخاوف الدنيا كلها أمامك ثم فزعت إلى الله لأصبحت في نجاة وأمان ، ولكن لما فزع البعض من الصلاة ثم أرجفوا بذلك حولوا الصلاة إلى جريمة في نفوسهم ، ثم بثوا الباطل بين الناس فأتى كل صاحب غرض وكل حاقد على الصلاة وكل من يريد أن يتسلى فوجد مجالًا ليُرعب الناس من الصلاة ؛ لما أرعبوا أنفسهم منها ؛ لما ظلموا أنفسهم ( فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) 12 ، وأذكر قصة طريفة لطالب جامعي دخل المحاضرة عجلًا بعد الطلاب ، وأراد المدرس أن يمازحه بطريقة غير لائقة فصرخ فيه: لماذا تأخرت؟ لعلك كنت تصلي! يريد تحويلها في صدره إلى جريمة فقال سالكُ إياك نعبد وإياك نستعين بكل هدوء وسكينة: نعم كنت أصلي ولله الحمد ، وأنت يا دكتور ألا تصلي ؛ فبهت الذي سخر وبطل ما كان أمثاله يعملون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت