فهرس الكتاب

الصفحة 4108 من 9788

المسلم لا يخذله ولا يحقره التقوى هاهنا وأشار إلى صدره بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه وعن البراء رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تختلفوا فتختلف قلوبكم رواه الإمام أحمد وقال صلى الله عليه وسلم لا يأخذن أحدكم متاع صاحبه لاعبا ولا جادا وإن أخذ عصا صاحبه فليردها عليه رواه أحمد وأبو داود ومما يجمع هذا وما قبله قوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ومن لوازم المحبة أن يتمنى لأخيه مثل ما يصيبه من الخير وأن يكره لأخيه ما يكره لنفسه شاهد القول أن المقصد الشرعي في المحافظة على رابطة الأخوة من أعظم المقاصد وأسماها ويتأكد هذا المقصد عند احتياج المسلم لأخيه المسلم وبخاصة إذا كانت الحاجة لأمة من المسلمين هضم حقها وبغي عليها في أرضها عباد الله إن ما يحدث في كثير من بلاد الدنيا من أذية المسلمين وسلب ديارهم وهتك أعراضهم أصبح أمرا مألوفا على الأسٍماع والأبصار فلا تكاد فتنة تخبو نارها حتى تهب فتنة أخرى فمحن المسلمين في الشيشان وكشمير والبوسنة وفلسطين وغيرها من محن المسلمين ومصائبهم أصبحت امرا مألوفا فأعداء الإسلام لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة فكم من عهد نقضوه وكم من وعد أخلفوه وهنا وقفات يسيرة مع قضايا المسلمين في محنهم ومصابهم الوقفة الأولى أن أعداء الإسلام وأعوانهم يقاتلون قتالا عقديا قبل كل شيء والقتال العقدي أعظم أنواع القتال إذ أن قتالا من هذا النوع يجمع صاحبه بين القوة المعنوية والحسية ويستميت الإنسان في ذلك فكيف إذا ضم إلى ذلك عدم وجود الوازع وهذا ما ظهر في شرذمة الصرب مثلا إذ أفسدوا البلاد وأهلكوا العباد وهتكوا الأعراض فإصرارهم على مبدئهم الذي اختطوه لأنفسهم يظهر عظيم حقدهم وغلهم الذي اسودت منه قلوبهم ورشحت منه صدورهم الوقفة الثانية أن أمم الكفر على اختلاف أجناسها وألوانها قد أقرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت