فهرس الكتاب

الصفحة 4109 من 9788

هذا الخزي والعار وظهر ذلك جليا من صمتهم تارة وثرثرتهم تارة أخرى بل وتأييدهم لذلك الخزي تصريحا وتلويحا وهذا مما يؤكد العداء للإسلام والمسلمين ولذا صرح بعض الكفرة في قضية البوسنة وصدق في مقالته وهو الكذوب قال لو كان الضحايا البوسنيون يهودا أو نصارى لسارعت دول الغرب إلى حسم المعركة الوقفة الثالثة أن أعداء الإسلام يرفعون عقيرتهم بالمطالبة بحقوق الإنسان أي حقوق للإنسان يريدون ودماء المسلمين أرخص الدماء وهدم المساجد والمدارس أصبح أمرا مألوفا عند كل ذي سمع وبصر تهدم كرامة المسلم وتحرق أرضه ويهتك عرضه ويشرد أولاده ثم يتنادى أولئك بحقوق الإنسان بينما محاضن الحيوانات ومقابرها وجمعيات الدفاع عنها لا تعد ولا تحصى فيا لله العجب تهدر كرامات الإنسان وتحفظ حقوق الحيوان لكن هذا العجب يزول وينقضي إذا علمنا أن حقوق الإنسان مقصورة عندهم على غير المسلمين وإلا فماذا يعني ثورانهم وهيجانهم عند قتل شرذمة منهم وإصدارهم التهديدات والتوعدات حتى إذا ما عثروا على الجناة جعلوا عقوبتهم عامة فألحقوا الضرر بالممتلكات والعشائر فحدث عن ترويع الأمنين ولا حرج وحدث عن هدم المنازل وحرق المتاجر ولا حرج بينما تحصد قرى مسلمة عن بكرة أبيها وتحفر لهم المقابر الجماعية وكأنك لم تسمع ولم يقل وصدق من قال قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب كامل مسألة فيها نظر الوقفة الرابعة إن هذه الأحداث ما سبقها وما يتلوها والعلم عند الله مما يوجب على المسلمين أن يتداركوا أمرهم ويزيلوا ما بينهم من الشقاق والخلاف وأن يجعلوا نصب أعينهم أنه لا عز لهم ولا تمكين إلا بالترابط وتحكيم شرع الله فيما بينهم وأن يعلموا علم اليقين أن المخالف في الدين مهما طال صمته ومكثه فالشر كامن فيه حتى يحقق رغبته ومراده {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم } ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت