هذا الخزي والعار وظهر ذلك جليا من صمتهم تارة وثرثرتهم تارة أخرى بل وتأييدهم لذلك الخزي تصريحا وتلويحا وهذا مما يؤكد العداء للإسلام والمسلمين ولذا صرح بعض الكفرة في قضية البوسنة وصدق في مقالته وهو الكذوب قال لو كان الضحايا البوسنيون يهودا أو نصارى لسارعت دول الغرب إلى حسم المعركة الوقفة الثالثة أن أعداء الإسلام يرفعون عقيرتهم بالمطالبة بحقوق الإنسان أي حقوق للإنسان يريدون ودماء المسلمين أرخص الدماء وهدم المساجد والمدارس أصبح أمرا مألوفا عند كل ذي سمع وبصر تهدم كرامة المسلم وتحرق أرضه ويهتك عرضه ويشرد أولاده ثم يتنادى أولئك بحقوق الإنسان بينما محاضن الحيوانات ومقابرها وجمعيات الدفاع عنها لا تعد ولا تحصى فيا لله العجب تهدر كرامات الإنسان وتحفظ حقوق الحيوان لكن هذا العجب يزول وينقضي إذا علمنا أن حقوق الإنسان مقصورة عندهم على غير المسلمين وإلا فماذا يعني ثورانهم وهيجانهم عند قتل شرذمة منهم وإصدارهم التهديدات والتوعدات حتى إذا ما عثروا على الجناة جعلوا عقوبتهم عامة فألحقوا الضرر بالممتلكات والعشائر فحدث عن ترويع الأمنين ولا حرج وحدث عن هدم المنازل وحرق المتاجر ولا حرج بينما تحصد قرى مسلمة عن بكرة أبيها وتحفر لهم المقابر الجماعية وكأنك لم تسمع ولم يقل وصدق من قال قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب كامل مسألة فيها نظر الوقفة الرابعة إن هذه الأحداث ما سبقها وما يتلوها والعلم عند الله مما يوجب على المسلمين أن يتداركوا أمرهم ويزيلوا ما بينهم من الشقاق والخلاف وأن يجعلوا نصب أعينهم أنه لا عز لهم ولا تمكين إلا بالترابط وتحكيم شرع الله فيما بينهم وأن يعلموا علم اليقين أن المخالف في الدين مهما طال صمته ومكثه فالشر كامن فيه حتى يحقق رغبته ومراده {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم } ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله