فهرس الكتاب

الصفحة 4110 من 9788

الوقفة الخامسة إن ما حدث ويحدث من تسلط الأعداء على آحاد المسلمين وجماعاتهم إنما هو بسبب الذنوب والمعاصي {ولا يظلم ربك أحدا } وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير استسقى العباس بن عبد المطلب بالصحابة رضي الله تعالى عنهم وكان من جملة دعائه اللهم إنه لم تنزل عقوبة إلا بذنب ولا تنكشف إلا بتوبة شاهد القول أن تغير أحوال المسلمين مرهون برجوعهم إلى ربهم إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم اللهم أصلح أحوال المسلمين وارزقهم العزة والكرامة واكشف عنهم المذلة والإهانة إنك سميع مجيب الخطبة الثانية الوقفة السادسة أن تكون تلك القضايا وما كان على شاكلتها سببا في زيادة الترابط والتواثقبين المسلمين وأن يظهر ذلك جليا في مشاركتنا لهم بآمالهم فنفرح لفرحهم ونحزن لحزنهم فالمسلمون كما قال صلى الله عليه وسلم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وهذه الوحدة الشعورية ألما وأملا يؤكدها قول النبي صلى الله عليه وسلم إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا أنفقتم من نفقة ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم فيه وهم بالمدينة حبسهم العذر+رواه البخاري ومسلم بألفاظ متقاربة+ الوقفة السابعة علينا أن نبذل لأولئك المستضعفين من أموالنا زكاة وصدقة فهذا من المشاركة معهم في جهادهم بل قد يكون الجهاد بالمال أعظم من الجهاد بالنفس لأن بذل المال الكثير يكون نفعه متعديا ونفع جهاد النفس يكون مقصورا على صاحبه أحيانا وفيما يتعلق بإخراج الزكاة والصدقة لهم أصدر سماحة المفتي العام بدعم أولئك المستضعفين من المسلمين وقد ظهرت سابقا ولاحقا آثار الدعم من بلدنا حكومة وشعبا فنسأل الله أن يزيد المحسنين خيرا إلى خيرهم وأن يعظم لهم الأجر والمثوبة الوقفة الثامنة أن نجعل لقضية أولئك المستضعفين نصيبا من مجالسنا بل الأولى أن تكون تلك القضية من القضايا الأساسية لتصبح هاجسا دائما بيننا وهذا الهاجس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت