وذلك الطرح يفعل في النفس فعلا عظيما مما يجعل المسلم يتفاعل مع إخوانه فإذا تذكر حالهم جعل لهم نصيبا من دعائه وماله ووقته ومما يؤسف له أن كثيرا من المسلمين لا يلقون للمستضعفين بالا بل ولم يكلفوا أنفسهم بمتابعة أخبارهم بل ولا حتى السؤال عنهم اللهم إلا ما يمر على أحدهم عرضا على سمعه وبصره فإلى الله المشتكى من قوم هذا حالهم الوقفة التاسعة أن تكون هذه الأحداث والقضايا مذكرة لنا بنعمة الله علينا من أمن وأمان ورغد عيش وأن تلك النعم من أعظم النعم بعد نعمة الإسلام فحذار حذار من التفريط في شكر النعم والتهاون بأسباب زوالها فإن النعم كما قيل بشكرها تقر وبكفرها تفر وخير من هذا القيل قول الله تعالى وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ولنعلم علم اليقين أن الذي ألبسنا الأمن والأمان سبحانه قادر على أن يسلط علينا ما سلط على ألأمم حولنا إن نحن تولينا عن صراطه المستقيم فنسألك اللهم أن تحفظنا بحفظك وأن تكفينا شر تسلط الأعداء وشر زوال النعم وأن تصلح أحوالنا وأحوال المسلمين اللهم إن أعداء الإسلام المحاربين قد قالوا فكذبوا وقد عاهدوا فغدروا وقد خاصموا ففجروا وقد ائتمنوا فخانوا اللهم يا ذا الأسماء الحسنى ويا ذا الصفات العلى اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم ومزق كلمتهم اللهم يتم أطفالهم ورمل نساءهم اللهم ارفع عن المسلمين محنتهم اللهم نج المستضعفين من المسلمين اللهم احفظ أعراضهم وأموالهم وبدلهم من بعد خوفهم أمنا اللهم من أراد بلادنا بسوء وحكامنا بفتنة وعلماءنا بمكيدة وشبابنا بضلال اللهم فاجعل كيده في نحره واجعل تدبيره تدميرا عليه اللهم احفظ بلادنا من شر الأشرار ومن كيد الفجار دعوناك ربنا فأجبنا وسألناك خالقنا فآتنا سؤلنا