فهرس الكتاب

الصفحة 4112 من 9788

الخطبة الأولى الحمد لله دل على وحدانيته وألوهيته بالبراهين والحجج أحمده سبحانه وأشكره وأسأله المزيد من فضله بيد مفاتيح الفرج وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ما جعل علينا في الدين من حرج وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله هو المفدى بالنفوس وبالمهج صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل فاتقوه رحمكم الله تقوى قوم مخلصين قطعوا المفاوز ففازوا ولفضل السبق في تنافس الخيرات نالوا وحازوا أيها المسلمون في رمضان النور والذكر والخير والطهر فيه ليلة القدر والذكريات الكثر فيه عز الفتح وفيه نصر بدر وفي ختامه بهجة العيد وفرحة الفطر نور في المآذن والمساجد وضياء في القلوب وفي الصدور صون عن فضول الطعام والكلام وكف عن الحرام صيام للجوارح عن الأذى وفطام للمشاعر عن الهوى {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرءان هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان البقرة في شهر رمضان يعطى السائل ويغفر للتائب تتصل القلوب ببارئها وينيب فيه كثير من الناس إلى ربهم يؤمون بيوته فتمتلئ المساجد بالمتعبدين هذا مصل وذاك ذاكر وآخر قد اتخذ متكأ إلى سارية من السواري يتلو كتاب ربه وأخ له آخر قصد إلى ركن من المسجد قصي يعتكف ويتحنث وكلهم جادون راجون في أن يلقوا عن قلوبهم أحمال الإثم وأوزار الذنوب وأدران الغل والحسد وغوائل الشهوات والمطامع } وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون البقرة خير تمتلئ به القلوب وبشر تنشرح به النفوس وذكر تعج به المساجد والقلوب هؤلاء هم الصائمون القائمون وهذا هو رمضان في غايته ووظيفته وآثاره وثماره ولكن يحزنك ثم يحزنك أن ترى فئات وفئاما تستقبل رمضان وتعيشه وكأنهم لا يستقبلون ركنا من أركان الإسلام ركنا يقيم الدين من أقامه ويهدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت