فهرس الكتاب

الصفحة 4128 من 9788

الفضيلة توالي التبرج والسفور تعادي الحشمة والحياء تتفنن في إظهار الفحش صوتا وصورة تلك الأطباق التي غدا ميراثها قتلا للأوقات وضياعا للمسؤولية وحدوث ما لا تحمد عقباه وقد حدث من ذلك ما يستحي اللسان من ذكره وتستبشع الآذان سماعه بل تواطأ كلام كثير من الناس على حدوث عواقب وخيمة في الأعراض وكيف يستبعد هذا وذاك وتلك الأطباق تبث من عفنها ما يهيج النفوس ويثير كوامنها فكيف يكون الشأن إذا اجتمع ذلك مع ضعف الوازع وأجلب عليهم الشيطان بخيله ورجله فأوقع كثيرا منهم في شباكه معاشر المسلمين عجبا من مسلم أنعم الله عليه بنعمة الصحة والعفاية يقضي ساعات من يومه في سخط الله تعالى ماثلا أمام تلك الأفلام التي تزيده عن ربه بعدا ومن الشيطان قربا أما العجب الذي لا ينقضي فمن ذلك الوالد الذي أنعم الله عليه بالذرية ذلك الوالد الذي يفتح ذراعيه لإدخال ذلك الجهاز في داره ويتابع إجراء تركيبه وتشغيله يا سبحان الله أبلغ عدم تقدير المسؤولية عند بعض الآباء إلى هذا المبلغ أين الحشمة والوقار بل أين الحياء أما تتقي الله تعالى في نفسك أيها الوالد ألم تعلم أن سهام الرذيلة والمنكر تسلط على نفسك وذريتك صباح مساء تلك السهام تترى على نفسك وذريتك باختيارك ورضاك بل وعلى مسمع منك ومرأى ولو كان سهما واحدا لاتقيته ولكنه سهم وثان وثالث كيف ترضى لنفسك أن ترى زوجتك وبناتك يقلبون النظر في مشاهد بذيئة تخدش الحياء مسكين أنت بل مخدوع أنت أبلغ بك التفريط إلى هذا المبلغ أين غيرتك أين حقيقة مسؤوليتك ألم تعلم أن بعض أهل الجاهلية كان يأنف أن يجلس أحد الناس على بساط أو في بقعة جلست فيها امرأته بل كان بعض الجاهليين ينحر الناقة التي تركبها زوجته إذا استغنت عنها خشية أن يركب رجل مكان امرأته إذا كان ذلك كذلك فما بالك أنت ألا تخشى أن تعض أصابع الندم من عقوبة الله تعالى فيك أو في بعض ذريتك معاشر المسلمين وإن مما يجعل الحليم حيرانا إذا كان ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت