فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفضيلة توالي التبرج والسفور تعادي الحشمة والحياء تتفنن في إظهار الفحش صوتا وصورة تلك الأطباق التي غدا ميراثها قتلا للأوقات وضياعا للمسؤولية وحدوث ما لا تحمد عقباه وقد حدث من ذلك ما يستحي اللسان من ذكره وتستبشع الآذان سماعه بل تواطأ كلام كثير من الناس على حدوث عواقب وخيمة في الأعراض وكيف يستبعد هذا وذاك وتلك الأطباق تبث من عفنها ما يهيج النفوس ويثير كوامنها فكيف يكون الشأن إذا اجتمع ذلك مع ضعف الوازع وأجلب عليهم الشيطان بخيله ورجله فأوقع كثيرا منهم في شباكه معاشر المسلمين عجبا من مسلم أنعم الله عليه بنعمة الصحة والعفاية يقضي ساعات من يومه في سخط الله تعالى ماثلا أمام تلك الأفلام التي تزيده عن ربه بعدا ومن الشيطان قربا أما العجب الذي لا ينقضي فمن ذلك الوالد الذي أنعم الله عليه بالذرية ذلك الوالد الذي يفتح ذراعيه لإدخال ذلك الجهاز في داره ويتابع إجراء تركيبه وتشغيله يا سبحان الله أبلغ عدم تقدير المسؤولية عند بعض الآباء إلى هذا المبلغ أين الحشمة والوقار بل أين الحياء أما تتقي الله تعالى في نفسك أيها الوالد ألم تعلم أن سهام الرذيلة والمنكر تسلط على نفسك وذريتك صباح مساء تلك السهام تترى على نفسك وذريتك باختيارك ورضاك بل وعلى مسمع منك ومرأى ولو كان سهما واحدا لاتقيته ولكنه سهم وثان وثالث كيف ترضى لنفسك أن ترى زوجتك وبناتك يقلبون النظر في مشاهد بذيئة تخدش الحياء مسكين أنت بل مخدوع أنت أبلغ بك التفريط إلى هذا المبلغ أين غيرتك أين حقيقة مسؤوليتك ألم تعلم أن بعض أهل الجاهلية كان يأنف أن يجلس أحد الناس على بساط أو في بقعة جلست فيها امرأته بل كان بعض الجاهليين ينحر الناقة التي تركبها زوجته إذا استغنت عنها خشية أن يركب رجل مكان امرأته إذا كان ذلك كذلك فما بالك أنت ألا تخشى أن تعض أصابع الندم من عقوبة الله تعالى فيك أو في بعض ذريتك معاشر المسلمين وإن مما يجعل الحليم حيرانا إذا كان ذلك