فهرس الكتاب

الصفحة 4156 من 9788

المدنية كما أن المؤمن قد أعطى علاجا وقائيا لما قد يتعرض له عند الاطلاع على عقائد اليهود وعند التعامل مع يهود إخوة الإسلام هذه وتلك -أعني مزيد اهتمام القرآن باليهود في سوره وآياته وتقدم الحديث عنهم في السور المكية قبل أن يبدأ الاحتكاك معهم في المدينة تلك معالم قرآنية في الصراع مع اليهود وهي تستدعي منا وقفة متأنية متأملة تدعونا إلى العلم بطبيعة هؤلاء اليهود وتعرفنا بحجم المعركة بيننا وبينهم ويجب أن تهدينا إلى أخذ الحذر والحيطة والاستعداد لهم بكل ما أوتينا من قوة ولا يدري إلا الله من ذا الذي سيسلط عليهم في الجولة التالية وما بعدها إلى يوم القيامة .. وليس أصدق من كلام الرحمن ومن أصدق من الله قيلا وليس أهدى من القرآن إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم فهل يعي المسلمون حقائق القرآن وهل يأخذون بتوجيهاته وأحكامه الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين يعز من يشاء ويذل من يشاء وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وخيرته من خلقه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وتركها على محجة بيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك .. اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر المنذرين أما بعد أيها المسلمون فإذا كانت هذه بعض معالم القرآن عن اليهود فثمة معالم أخرى تكشف حقيقة وتاريخ اليهود وتبين عن جانب من إعجاز القرآن الكريم وتحقق نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم في هؤلاء الأقوام ومن هذه المعالم نقض العهود والمواثيق من جبلتهم والحرص على الحياة والتخاذل عند اللقاء طبع فيهم عداوتهم للإنسانية عامة وللمؤمنين خاصة وتسليط الشعوب والأمم عليهم كلما اشتد فسادهم والتفرق والشتات والخلاف ماض في اليهود .. إلى غير ذلك من معالم أرجأ الحديث عنها إلى خطبة لاحقة بإذن الله ويبقى السؤال المهم متى يتحقق وعد الله الصادق في اليهود وأستعجل الإجابة عليه قبل إكمال حقيقة اليهود واستيفاء المعالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت