فهرس الكتاب

الصفحة 4167 من 9788

لأن صاحبها تلقاها من هنا أو نالها من هناك أيها المسلمون لا فائدة في علم لم يكس بخلق ولا جدوى من تربية لا تثمر عملا صالحا ولا خير في معارف تورث بلبلات فكرية ولا نفع في ثقافات تشكك في الصحيح من المعتقدات تستخف بالدين ومستوثقات التاريخ ويجاهر أصحابها بالتطاول على عظماء الأمة والنيل من سلفها الصالح كيف يكون مستقبل أمة تنبت فيها مثل هذه النوابت ويرضع بناؤها من هذا الكدر ومن هنا كان لزاما أيها الإخوة أيها المربون النظر الجاد في واقع التربية ومناهجها فلا ترسم خطوة ولا يوضع منهج إلا مع الإدراك الجازم أن هذه الأمة وهذا النشء هم غرس المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم وثمرة دعوته وجهاده وأحفاد أصحابه المؤمنين رضوان الله عليهم أجمعين تنسجم المناهج في كل هذا وتعيش في ظله لتبقى محصنة بدينها متماسكة بقوته مرتبطة بحبله بعيدة عن كل فوضى فكرية أو صراعات مذهبية تنقى من عوامل الفساد وأسباب الزيغ والإلحاد واتجاهات الزندقة والتحلل من لم تطب نفسه بهذا الدين ولم ينشرح صدره لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وإمامته وآمن بفلسفات أجنبية منحرفة فليس له محل بين المسلمين ولا يحل أن تتاح له الفرص أو تهيأ له الوسائل لتوجيه العقول وتربية النفوس ولا يجوز أن تقدم له فلذات الأكباد ليفسد فطرها ويعبث بعقولها ويسلخها من عقيدتها إن المدارس ودور التعليم في كافة مستوياتها هي محاصن الجيل وهي الحصن الحصين تكمن فيها حماية الأمة والحفاظ على آصالتها وبقائها ونقائها إن هذه الدور تحوي أثمن ما تملكه الأمة تحتضن الثروة البشرية رجال الغد وجيل المستقبل ثروة تتضاءل أمامها كنوز الأرض جميعها وشرما يطرأ على هذه المعاقل والحصون أن تؤتى من قبل من وكل إليهم رعايتها وصيانتها وتكون الخيانة العظمى حين يفتحون الأبواب الخلفية وغير الخلفية ليتسلل المتلصصون ليلا أو نهارا في غفلة من الحماة الصادقين فتقع الواقعة وتحل الكارثة فاتقوا الله أيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت