فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لأن صاحبها تلقاها من هنا أو نالها من هناك أيها المسلمون لا فائدة في علم لم يكس بخلق ولا جدوى من تربية لا تثمر عملا صالحا ولا خير في معارف تورث بلبلات فكرية ولا نفع في ثقافات تشكك في الصحيح من المعتقدات تستخف بالدين ومستوثقات التاريخ ويجاهر أصحابها بالتطاول على عظماء الأمة والنيل من سلفها الصالح كيف يكون مستقبل أمة تنبت فيها مثل هذه النوابت ويرضع بناؤها من هذا الكدر ومن هنا كان لزاما أيها الإخوة أيها المربون النظر الجاد في واقع التربية ومناهجها فلا ترسم خطوة ولا يوضع منهج إلا مع الإدراك الجازم أن هذه الأمة وهذا النشء هم غرس المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم وثمرة دعوته وجهاده وأحفاد أصحابه المؤمنين رضوان الله عليهم أجمعين تنسجم المناهج في كل هذا وتعيش في ظله لتبقى محصنة بدينها متماسكة بقوته مرتبطة بحبله بعيدة عن كل فوضى فكرية أو صراعات مذهبية تنقى من عوامل الفساد وأسباب الزيغ والإلحاد واتجاهات الزندقة والتحلل من لم تطب نفسه بهذا الدين ولم ينشرح صدره لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وإمامته وآمن بفلسفات أجنبية منحرفة فليس له محل بين المسلمين ولا يحل أن تتاح له الفرص أو تهيأ له الوسائل لتوجيه العقول وتربية النفوس ولا يجوز أن تقدم له فلذات الأكباد ليفسد فطرها ويعبث بعقولها ويسلخها من عقيدتها إن المدارس ودور التعليم في كافة مستوياتها هي محاصن الجيل وهي الحصن الحصين تكمن فيها حماية الأمة والحفاظ على آصالتها وبقائها ونقائها إن هذه الدور تحوي أثمن ما تملكه الأمة تحتضن الثروة البشرية رجال الغد وجيل المستقبل ثروة تتضاءل أمامها كنوز الأرض جميعها وشرما يطرأ على هذه المعاقل والحصون أن تؤتى من قبل من وكل إليهم رعايتها وصيانتها وتكون الخيانة العظمى حين يفتحون الأبواب الخلفية وغير الخلفية ليتسلل المتلصصون ليلا أو نهارا في غفلة من الحماة الصادقين فتقع الواقعة وتحل الكارثة فاتقوا الله أيها