فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لقد تبين لكل ذي لب أن النزاع مع هؤلاء الصهاينة نزاع هوية ومصير وأوضحت الانتفاضة كما أوضحت الانتفاضة كما أوضحت قبلها ومعها أفغانستان المسلمة أن الجهاد هو السبيل الأقوم والطريق الأمثل لأخذ الحق والاعتراف به وأيقن المسلمون أن راية الدين إذا ارتفعت تصاغرت أمامها كل راية إن حقا على أهل الإسلام أن تربيهم التجارب والوقائع وتصقلهم الابتلاءات والمحن إن الأمر كله لله بيده مصائر الأمور وكل شيء يجري في طريقه المرسوم حتى يبلغ أجله المحتوم والموت أو القتل أمر لا مفر من ملاقاته في موعد لا استقدام فيه ولا تأخير وكل موعد في هذه الدنيا قريب وكل متاع فيه قليل {فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن أتقى ولا تظلمون قتيلا أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة النساء كيف يكون حال أهل الإسلام حين يرضى بالقعود أولو الطول والمقدرة ممن يملكون وسائل الجهاد والبذل لا يذودون عن حرمة ولا ينتصرون لكرامة ولا يستشعرون صغارا ولا ذلة وإن وراء حب الدعة وإيثار السلامة سقوط الهمة وذلة النفس وانحناء الهامة والتنكص عن المواجهة وكيف تحلو الحياة لمن يضيع دياره وإذا ضاع الحمى ذهبت كل التضحيات خسارة وإنه لكثير أولئك الذين يتساقطون في الطريق الصاعد إلى الآفاق الكريمة يضعفون لطول الطريق ويجبنون عند لقاء العدو فيتخلفون عن ركب العزة ويخلدون إلى الأرض ويرضون بالمطالب الرخيصة يعيشون على هامش الحياة وقد يظنون انهم حققوا مطالب أو نالوا منافع وهم لم يدفعوا الثمن الغالي أما الثمن القليل فلا يشتري به إلا النزر الرخيص } إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرءان ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم