فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة أيها الإخوة في الله على الرغم من ثبوت الإسراء والمعراج وشهرة ذلك في الكتاب والسنة إلا أن تحديد وقت وقوعه بالسنة أو الشهر أو اليوم مما اختلف فيه أهل العلم ونقله الأخبار والسير اختلافا كثيرا وما كان هذا الاختلاف على الرغم من شهوة الواقعة إلا لما استقر لدى الصحابة والسلف الصالح رضوان الله عليهم من أن معرفة وقت حدوث مثل هذه الوقائع لا يترتب عليه أمر ديني إذ المقصود هو الاعتبار والتأسي وهذا غير مرتبط بزمن فالمناسبات في تاريخ الإسلام كثيرة وكلها أحداث جسام وانتصارات عظام يفرح بها كل مؤمن وينشرح لها صدر كل مسلم من البعثة والهجرة والفتح والغزوات الفاصلة في تاريخ الإسلام كله في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهود أئمة الهدى من بعده ولم يكن من السنة أن تتخذ عيدا يتحراه الناس ليفعلوا فيه ما يفعلونه تقربا وتعبدا من غير دليل وقد وقفت القرون المفضلة المشهود لها بالخيرية عند هذه الحد فلم تكن تعمد إلى إحياء ذكرى الحوادث الإسلامية ولم تتخذ من الأيام المفضلة أعيادا تخصها بتجمع أو عبادة من غير دليل ولا مستند ولا شك قطعا أن الخير فيما ذهبوا إليه والصواب فيما وقفوا عنده والاقتداء بهم فيه سلامة الدين يقول عليه الصلاة والسلام إنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعلكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة رواه أبو داود والترمذي وغيرهما من حديث العرباض بن سارية فاتقوا الله يرحمكم الله وسيروا على ما سار عليه النهج الأول فلن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها