فهرس الكتاب

الصفحة 4186 من 9788

الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة أيها الإخوة في الله على الرغم من ثبوت الإسراء والمعراج وشهرة ذلك في الكتاب والسنة إلا أن تحديد وقت وقوعه بالسنة أو الشهر أو اليوم مما اختلف فيه أهل العلم ونقله الأخبار والسير اختلافا كثيرا وما كان هذا الاختلاف على الرغم من شهوة الواقعة إلا لما استقر لدى الصحابة والسلف الصالح رضوان الله عليهم من أن معرفة وقت حدوث مثل هذه الوقائع لا يترتب عليه أمر ديني إذ المقصود هو الاعتبار والتأسي وهذا غير مرتبط بزمن فالمناسبات في تاريخ الإسلام كثيرة وكلها أحداث جسام وانتصارات عظام يفرح بها كل مؤمن وينشرح لها صدر كل مسلم من البعثة والهجرة والفتح والغزوات الفاصلة في تاريخ الإسلام كله في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهود أئمة الهدى من بعده ولم يكن من السنة أن تتخذ عيدا يتحراه الناس ليفعلوا فيه ما يفعلونه تقربا وتعبدا من غير دليل وقد وقفت القرون المفضلة المشهود لها بالخيرية عند هذه الحد فلم تكن تعمد إلى إحياء ذكرى الحوادث الإسلامية ولم تتخذ من الأيام المفضلة أعيادا تخصها بتجمع أو عبادة من غير دليل ولا مستند ولا شك قطعا أن الخير فيما ذهبوا إليه والصواب فيما وقفوا عنده والاقتداء بهم فيه سلامة الدين يقول عليه الصلاة والسلام إنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعلكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة رواه أبو داود والترمذي وغيرهما من حديث العرباض بن سارية فاتقوا الله يرحمكم الله وسيروا على ما سار عليه النهج الأول فلن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت