فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قوله صلى الله عليه وسلم إنا غادون على يهود فلا تبدؤوهم بالسلام فإذا سلموا عليكم فقولوا وعليكم+ أخرجه الإمام أحمد عن أبي بصرة+ رضي الله تعالى عنه ومن أحكام السلام أيضا أن المسلم إذا مر بمكان فيه مسلمون وكفار القى السلام ناويا به المسلمين دون غيرهم ومما يدل لذلك ما رواه البخاري عن أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بمجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود فسلم عليهم الحديث قال ا لحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى يوخذ منه جواز السلام على المسلمين إذا كان معهم كفار وينوي حينئذ بالسلام المسلمين أ هـ ومما يتعلق بألفاظ السلام والتحية أيضا قول مرحبا فهذه اللفظة يتحرج بعض الناس منها ويعللون ذلك بأنها من تحية أهل النار كما قال تعالى عن شأنهم وتخاصمهم هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار والصحيح أن غاية ما في الآية ذكر حال أهل النار وتخاصمهم وكون أهل النار تكلموا بتلك اللفظة لا يمنع من ذكرها ومما يدل على مشروعية التحية بتلك اللفظة ما ورد في خبر الإسراء والمعراج وفيه أن كلا من الأنبياء يقول للنبي صلى الله عليه وسلم مرحبا بالنبي الصالح+ أخرجه البخاري+ ومن ذلك أيضا قول ملائكة السماء للنفس الطيبة مرحبا بالنفس الطيبة ومن شواهد ذلك أيضا ما أخرجه البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في حديث وفد عبد القيس وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم مرحبا بالقوم ومثل ذلك ما أخرجه البخاري في خبر أم هاني رضي الله تعالى عنها وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم مرحبا بأم هاني الى غير ذلك من النصوص الكثيرة الثابتة في الصحاح والمسانيد والسنن وللكلام بقية إن شاء الله تعالى اللهم اهدنا سبل السلام وألف بين قلوبنا وأصلح ذات بيننا