فهرس الكتاب

الصفحة 4199 من 9788

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال كنا نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد ثم قال بعد صلاته إن في الصلاة شغلا اللهم اهدنا سبل السلام وأخرجنا من الظلمات إلى النور اللهم اجعلنا ممن يقال لهم ادخلوها بسلام آمنين الخطبة الثانية الحمد لله معاشر المسلمين ومما يتعلق بالسلام أيضا مسألة تساهل فيها كثير من المسلمين اتباعا لعادة مألوفة شب وشاب عليها أولئك أو تقليدا أعمى لأعداء الإسلام وهذه المسألة هي مسألة مصافحة المرأة الأجنبية والعجب أن كثيرا من الواقعين في هذه المعصية يستغربون وجه الإنكار عليهم في ذلك زعما منهم أنها عادة مألوفة بينهم توارثوها جيلا بعد جيل ويحتجون أيضا بأن أفراد مجتمعهم أو عشيرتهم أو قبيلتهم قد أصبح ذلك الأمر عندهم مألوفا بل يعدون من الشيم والفضائل إلى غير ذلك من الحجج الواهية وجواب ذلك أن يقال إن العادات والتقاليد لا حرج فيها ولا عيب إذا لم تخالف نصا شرعيا أو شيئا يخالف المروءة لأن في مخالفة النص الشرعي إثما وفي مخالفة المروءة منقصة وسفه فكيف إذا اجتمع الأمران ففي مصافحة الأجنبية ارتكاب لمعصية وخرم للمروءة ويشهد لذلك أحاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم إني لا أصافح النساء أخرجه مالك في الموطأ عن أميمة بنت رقيقة رضي الله تعالى عنها وهذا الحديث قاله النبي صلى الله عليه وسلم في بيعة النساء ومن المعلوم أن مسألة البيعة من أعظم المسائل ومع ذلك لم يصافح صلى الله عليه وسلم امرأة بل اكتفى بقبول البيعة لفظا ومن الأدلة على ذلك أيضا ما رواه معقل بن يسار رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له+ أخرجه الروياني+ في مسنده وقد ذكر جمع من أهل العلم أن مصافحة النساء الأجنبيات لا تجوز ولا تحل سواء مع الشهوة أم لا وسواء كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت