فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال كنا نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد ثم قال بعد صلاته إن في الصلاة شغلا اللهم اهدنا سبل السلام وأخرجنا من الظلمات إلى النور اللهم اجعلنا ممن يقال لهم ادخلوها بسلام آمنين الخطبة الثانية الحمد لله معاشر المسلمين ومما يتعلق بالسلام أيضا مسألة تساهل فيها كثير من المسلمين اتباعا لعادة مألوفة شب وشاب عليها أولئك أو تقليدا أعمى لأعداء الإسلام وهذه المسألة هي مسألة مصافحة المرأة الأجنبية والعجب أن كثيرا من الواقعين في هذه المعصية يستغربون وجه الإنكار عليهم في ذلك زعما منهم أنها عادة مألوفة بينهم توارثوها جيلا بعد جيل ويحتجون أيضا بأن أفراد مجتمعهم أو عشيرتهم أو قبيلتهم قد أصبح ذلك الأمر عندهم مألوفا بل يعدون من الشيم والفضائل إلى غير ذلك من الحجج الواهية وجواب ذلك أن يقال إن العادات والتقاليد لا حرج فيها ولا عيب إذا لم تخالف نصا شرعيا أو شيئا يخالف المروءة لأن في مخالفة النص الشرعي إثما وفي مخالفة المروءة منقصة وسفه فكيف إذا اجتمع الأمران ففي مصافحة الأجنبية ارتكاب لمعصية وخرم للمروءة ويشهد لذلك أحاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم إني لا أصافح النساء أخرجه مالك في الموطأ عن أميمة بنت رقيقة رضي الله تعالى عنها وهذا الحديث قاله النبي صلى الله عليه وسلم في بيعة النساء ومن المعلوم أن مسألة البيعة من أعظم المسائل ومع ذلك لم يصافح صلى الله عليه وسلم امرأة بل اكتفى بقبول البيعة لفظا ومن الأدلة على ذلك أيضا ما رواه معقل بن يسار رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له+ أخرجه الروياني+ في مسنده وقد ذكر جمع من أهل العلم أن مصافحة النساء الأجنبيات لا تجوز ولا تحل سواء مع الشهوة أم لا وسواء كانت