فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فلا تسلم علي فإنك إن فعلت ذلك لم أرد عليك ويؤخذ من هذه الرواية عدم جواز إلقاء السلام ابتداء على من كان مشغولا بقضاء حاجته فإن ألقى السلام فلا ينبغي للمسلم عليه أن يرد عليه وهو على حاله ذاك ومن أحكام السلام ما يتعلق بالسلام على المصلي فغالبا ما يدخل أحدنا المسجد فيجد من سبقه إليه فيلقي السلام عليه أو عليهم فإن كان السابق قد فرغ من صلاته رد السلام عليه لفظا وهذا لا إشكال فيه إنما يقع الإشكال على بعض الناس في إلقاء السلام على المصلي وهل يشرع ذلك والجواب عن هذا ما أخرجه أبو داود والترمذي وصححه عن عبد ا لله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال قلت لبلال كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليهم يعني على الأنصار رضي الله تعالى عنهم إذا سلموا عليه في الصلاة قال يقول هكذا وبسط كفه قال الإمام الصنعاني رحمه الله تعالى والحديث دليل على أنه إذا سلم أحد على المصلي رد عليه السلام بإشارة دون النطق وقد أخرج الإمام مسلم عن جابر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه لحاجة قال جابر ثم أدركته وهو يصلي فسلمت عليه فأشار إلي الحديث قال الصنعاني بعد كلام له والقول بأنه من سلم على المصلي لا يستحق جوابا يعني بالإشارة ولا باللفظ يرده رده صلى الله عليه وسلم على الأنصار وعلى جابر بالإشارة ولو كانوا لا يستحقون لأخبرهم بذلك ولم يرد عليهم معاشر المسلمين اذا ثبت أن المصلي يرد على من سلم عليه بالإشارة فيبقى ما كيفية الإشارة وضابطها في هذا ا لمقام وجواب ذلك أن يقال جاء وصف الإشارة في حديث ابن عمر عند ما وصف كيفية رد النبي صلى الله عليه وسلم على الأنصار بأنه بسط كفه وقد فسر الراوي جعفر بن عون ذلك فجعل بطن كفه إلى أسفل وظاهرها إلى أعلى ومن باب الفائدة في هذه المسألة يقال إن رد السلام لفظا في الصلاة كان مشروعا في أول الإسلام ثم نسخ ذلك إلى الرد بالإشارة ودليل ذلك ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه