فهرس الكتاب

الصفحة 4198 من 9788

فلا تسلم علي فإنك إن فعلت ذلك لم أرد عليك ويؤخذ من هذه الرواية عدم جواز إلقاء السلام ابتداء على من كان مشغولا بقضاء حاجته فإن ألقى السلام فلا ينبغي للمسلم عليه أن يرد عليه وهو على حاله ذاك ومن أحكام السلام ما يتعلق بالسلام على المصلي فغالبا ما يدخل أحدنا المسجد فيجد من سبقه إليه فيلقي السلام عليه أو عليهم فإن كان السابق قد فرغ من صلاته رد السلام عليه لفظا وهذا لا إشكال فيه إنما يقع الإشكال على بعض الناس في إلقاء السلام على المصلي وهل يشرع ذلك والجواب عن هذا ما أخرجه أبو داود والترمذي وصححه عن عبد ا لله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال قلت لبلال كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليهم يعني على الأنصار رضي الله تعالى عنهم إذا سلموا عليه في الصلاة قال يقول هكذا وبسط كفه قال الإمام الصنعاني رحمه الله تعالى والحديث دليل على أنه إذا سلم أحد على المصلي رد عليه السلام بإشارة دون النطق وقد أخرج الإمام مسلم عن جابر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه لحاجة قال جابر ثم أدركته وهو يصلي فسلمت عليه فأشار إلي الحديث قال الصنعاني بعد كلام له والقول بأنه من سلم على المصلي لا يستحق جوابا يعني بالإشارة ولا باللفظ يرده رده صلى الله عليه وسلم على الأنصار وعلى جابر بالإشارة ولو كانوا لا يستحقون لأخبرهم بذلك ولم يرد عليهم معاشر المسلمين اذا ثبت أن المصلي يرد على من سلم عليه بالإشارة فيبقى ما كيفية الإشارة وضابطها في هذا ا لمقام وجواب ذلك أن يقال جاء وصف الإشارة في حديث ابن عمر عند ما وصف كيفية رد النبي صلى الله عليه وسلم على الأنصار بأنه بسط كفه وقد فسر الراوي جعفر بن عون ذلك فجعل بطن كفه إلى أسفل وظاهرها إلى أعلى ومن باب الفائدة في هذه المسألة يقال إن رد السلام لفظا في الصلاة كان مشروعا في أول الإسلام ثم نسخ ذلك إلى الرد بالإشارة ودليل ذلك ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت