فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الرجل الذي تذكره بالله في أمر شرعي واضح بين يتجاوزه ؛ فيجادل طويلا فإن لم تبق له حجة قال لك: أخي أنا هكذا ، والمرأة المصلية التي تذكرها طويلا بعاقبة الغيبة عند الله ونتنها عند الناس فيزداد تغيظها من النصيحة! والإنسان الذي لا يأمن جاره بوائقه أو الذي يبيت شبعان ريان سكران وأهل حيه يكاد بعضهم يموت من الجوع وهو لا يلتفت إليهم .. والذي لا يلذع قلبه كل ما فيه الأمة من الفساد والرذائل المعيبة فإذا التزم ولده بالمسجد أو ابنته بالحجاب ناصبهما العداء بدل النصح والرعاية والذهاب معهما إلى دين الله ، والذي توكل إليه أمانة في منصب من المناصب فيتخذه منبرا للابتزاز وأخذ الرشى وتعطيل مصالح الناس ، والراشي الملعون الذي يدمر الأمة وينخر كما ينخر السوس في جسد المؤسسات والإدارات والمصالح العامة من أجل مصالح وأطماع لا من أجل ضرورة شديدة ألجأته إلى ذلك ثم يأتيك بعد ذلك يصلي في الصف الأول وابتسامته عرضها شبر ؛ فقد ازدادت عصابة المتعاملين معه واحدا ، والذي لديه شقة مفروشة لا يعجبه دخلها الطبيعي من الحلال فيطلب من المكتب العقاري أن يبحث له عن بعض من يستأجرونها في الحرام ليكسب أكثر ، والذي يؤتمن على سيارة من سيارات الدولة فيُملكها ابنه المراهق يسوح فيها كالمجانين ويؤذي الناس بمنظره ويذكرهم ويكون المسبب ليلعنوه ويلعنوا أمه وأباه على هذه التربية الفاسدة ، والعالم الذي يتصدى للحق فيأتيه ترغيب أو ترهيب فيبيع دينه بدل أن يسكب دمه ليفديه ، أو يعتزل الناس إن لم يستطع الجهر بالحق ، والطبيب الجشع الذي يعامل فقراء الناس كما يعامل أغنياءهم ويغلق صوت قلبه كي لا يذكره بهم ، والملتزمة التي تعود أبناءها بتربيتها المعوجة على الكذب والنفاق وتخرج منهم أسوأ النماذج التي يمكن أن يبتلى بها الناس ، والتاجر الفاجر الذي يتمسح بالعلماء (كما تتمسح القطة الجرباء بصاحبها السليم كي يظن الناس بها العافية) فإذا نصحه أحد العلماء