فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
2-رغم وجود مدارس إسلامية واضحة البصمات إلا أنها كانت تجمعا فرديا حول بعض الأفكار أعطاها البعد المدرسي ؛ أما التعاون الجماعي العلمي والعملي من أجل نهضة الأمة فقد كان مشروعا ضعيفا لم يكن التصدي له إلا بشكل فردي لا جماعي.
3-قامت كثير من المدارس الصوفية بجهد واضح لإعادة تذكير الناس بالإسلام ولكن النظر الجزئي عندها قلص من فعاليتها وأغرقها في أساليب تحولت إلى غايات أو أمور مبتدعة توضعت بشكل مغاير للإسلام نفسه وغير مقبول.
4-لم ينتبه كثير من العلماء إلى آفة الآفات: تدخل السياسة في الدين مع أن المفترض هو توجيه الدين للسياسة في الدولة المسلمة ؛ فقد دخلت في طريقة التحرك الدينية رغبات سياسية للدول أو الخلفاء والسلاطين ؛ فما رغبوه أصبح مع الوقت والطرح جزءا من الاعتقاد والسلوك ، وجلهم لم يكن يبحث عن الدين بقدر ما كان يبحث عن غطاء ديني يبرر به تصرفاته أمام الجماهير ، وأبسط تلك البصمات ما نشاهده عند الشعوب المسلمة حتى اليوم من رضاها بالظلم باسم القدر وعدم اعتراضها على انتهابها باسم التسليم ، وكل ذلك غير مقبول ومرفوض ، وهذه أمور من أغلاط وسلبيات التحرك الديني نفسه ؛ أما الأسباب الأخرى الخارجية فقد تحدثنا عنها في خطب ماضية.
إن النتيجة هي قصور في فهم الاسلام وعدم التحرك به ثم التقوقع ضمن بعض جزئياته وبعدها الاقتتال فيما لا يبني عقيدة ولا ينفع في دنيا ولا آخرة ، والسماح للقوى السياسية بفرض بصماتها وتحويل الفهم الديني إلى شكل لا يزعجها ، وبالتالي فقد كان متوقعا وجود كثير من السلبيات في تفكير المسلمين ووجود خلل كبير في اعتقادهم أو ما يسمونه اعتقادا ، ولقد فُقد من الساحة (الاسلام الشمولي المتفرد) وأصبحت الثياب الغربية تلقى عليه لتغيير صورته وتقزيمها وابعادها عن كل دور في الحياة.