فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كفرهم وانحرافهم قال خلف بن المثنى: لقد شهدنا عَشَرَة في البصرة يجتمعون في مجلس لا يعرف مثلهم في الدنيا علمًا ونباهة وهم: الخليل بن أحمد صاحب النحو (وهو سني) والحِميَرِي الشاعر (وهو شيعي) وصالح بن عبد القدوس (وهو زنديق ثنوي) وسفيان بن مجاشع وهو (خارجي صفري) , وبشار بن برد (وهو شعوبي خليع ماجن) وحماد عجرد (وهو زنديق شعوب) ي وابن رأس الجالوت الشاعر (وهو يهودي) وابن نظير المتكلم (وهو نصراني) وعمر بن المؤيد (وهو مجوسي) وابن سنان الحراني الشاعر (وهو صابئي) كانوا يجتمعون فيتداولون أخبارهم وعلومهم في أوج قوة الدولة المسلمة (من روائع حضارتنا للسباعي) .
فقل لي أشهدت الأرض كلها أمة فسحت صدرها لمخالفيها مثل أمة القرآن ، وقل لي أتتحمل عقيدة على ظهر الأرض مخالفيها مثل عقيدة القرآن ، وقل لي بعدها لماذا تجهل دينكَ وعقيدتكَ وقرآنكَ ..ثم تذهب إلى رأسمالي جشع فتتعلم منه أو تذهب إلى ماركسي منحرف فتقتدي به؟ لقد جهلت فتحكموا فيك ، وضاع عنك العلم الصحيح فملئوك جهلًا وضياعًا وانحرافًا ، وغابت عنك المعلومات الصحيحة فعشت في ركام زائف تجهل آيات القرآن وجلالهَا .. تجهل العقيدة وصفائَها .. تترك مجالس الإيمان وإخائَها .. أنسوك الجنة وضيائَها ، وأنسوك النار ووبالَها!! فالعلم العلم يا فتى الإسلام ، وإن العلم مفتاحك للخيرات ، ومن أضاع العلم أضاع الفلاح والرشد والعقل والدنيا.
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ؛ حتى إذا لم يُبق عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جُهَّالًا فَسُئِلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) 12.
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا (من عمل صالحًا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون) 13.
-ألقيت هذه الخطبة بتاريخ الجمعة 2 ذي الحجة 1414هـ الموافق 13 آيار 1994م.
الإحالات:
1-الأعراف 89.
2-البقرة 282.