فهرس الكتاب

الصفحة 4370 من 9788

3ًـ كيف أتصرف أثناء الطريق: نحتاج دائمًا في الحياة إلى نماذج للسلوك نقتدي بها و نتمحور حولها مثلنا العليا و تتمثل فيها الصور و الطموحات التي ننشُدُها ، وقد أرشدنا القرآن إلى الطريق قال تعالى: (وأنَّ هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه و لا تتبعوا السبل فتفرَّق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون) 6 ، وأحد الأغلوطات الشديدة هي ادعاء البعض أنهم لا ينتمون إلى أي نمط أي أنهم لا منتمون إلى أي سبيل و هذا غير صحيح. لا يوجد في الحياة أحد لا ينتمي إلى شيء ، ولنفترض أن هناك فرد ليس له دين و لا مبدأ و لا عقيدة فهل معنى ذلك أنه غير منتمٍ إلى أحد؟ … أبدًا! إنه منتمٍ إلى مدرسة يجتمع فيها مع أنماط مشابهة له ، وهم يتشاركون في تصورات متقاربة و ينطلقون من مفاهيم موجودة لديهم جميعًا و عندما وضع أحد الكتاب الغربيين كتابًا سماه اللامنتمي ؛ فإن الأمر كله يبدو نوعًا من الانتماء عن طريق مغالطة لفظية ؛ فلا يمكن لأحد أن يكون من دون انتماء ؛ وهذا الانتماء يَزرعُ فيهِ أنماط السلوك والتفكير والتصورات والطموحات التي يسعى إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت