فهرس الكتاب

الصفحة 4379 من 9788

لا بد من وجود قناعة بضرورة التغيير ، والعلم ضروري حتى تحصل القناعة و لا علم في ترب تُنْحَرُ الأوقات فيها نحرًا .. إنًّ الشعور بالرضا أو السخط لا ينبع من داخل الإنسان بل من خلال مقارنة الإنسان لأوضاعه مع الآخرين ؛ لذا فإن استنفار إمكانياته لدرء الخلل يزيد من قناعاته الفكرية العميقة بوجوب التغيير و قد أرشد النبي صلى الله عليه و سلم إلى هذا في الحديث الشريف ( بادروا بالأعمال سبعًا ، هل تنتظرون إلا فقرًا مُنسيًا ، أو غنى مُطغيًا ، أو مرضًا مفسدًا ، أو هرمًا مُفندًا ، أو موتًا مُجهزًا ، أو الدجال فَشَرُّ غائبٍ ينتظر أو الساعة فالساعة أدهى و أمر ) 13 .

2ً _ التغيير عمل تراكمي و ليس حماسة طائشة:

يظن بعض الناس أن أحلام اليقظة قد تمتد فتشمل ما هم فيه من ظروف وهذا خلاف الواقع و خلاف التوجه الشرعي فإن أحب الدين إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم كان ما داوم عليه صاحبه كما في الصحيح 14 وفي الصحيح أيضا أنًّ أبا ذر سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أرأيت إن ضَعُفْتُ عن بعض العمل ، قال: تَكُفُّ شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك ) 15 و في الصحيح ( كل سلامى من الناس عليه صدقة كلَّ يوم تطلُع فيه الشمس: تعدِل بين اثنين صدقة ، و تعين الرجل في دابته فتحمله عليها ، أو ترفع له عليها متاعه صدقة ، و بِكُلِّ خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة و تميط الأذى عن الطريق صدقة ) 16 ، و في حديث مسلم: ( لا تحقرن من المعروف شيئًا و لو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) 17 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت