فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ما المانع من أن يستقي الإنسان من الأئمة كلهم ، وليكن له منهج واحد يدعمه بصواب كل أحد منهم ، ومتى نخرج من متاهة التعصب؟ وما زلت أصدم حتى اليوم بتلاميذ علم صغار يستقون من ينابيع عقيمة لا تسمع منهم ألفاظ: خطأ وصواب ووهم وتحقيق بل أسهل شيء عندهم التكفير والتضليل والتفسيق و الإخراج من رحمة الله ، والقذف بالناس في الدرك الأسفل من النار ، متى نعلم أنه ( بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ) 24 ومتى نحقق فقه الشافعي رضي الله عنه:"الرجل يقول لصاحبه كفرت و الصواب عندنا أن يقول أخطأت".
إن خطورة مناهج تدمير المرجعيات أنها تقيم صورة وهمية عن عالم تظنه الصواب وهو ملفوف بالخطأ لفًا .. و كلما ازداد التعصب ازداد الانغلاق . إن الأفكار الصالحة لا يحتاج إلى دفنها بل إلى نشرها في ضياء الشمس و هناك يتحقق القانون القرآني ( فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) 25 .
لقد قال تعالى في القرآن الكريم ( ما أنت بنعمة ربك بمجنون ) 26، وهذا تصحيح لأفكار الناس عن المرجعية العظمى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي هذا الزمان المر فإن العلماء ورثة الأنبياء والدفاع عن مرجعياتهم واجب شرعي ، والدفاع عن المسلم الفرد واجب فكيف بعلماء الأمة الكبار . ولقد حدثني الثقة من الناس أن فلانًا ألف كتابًا سماه ( إسكات الكلب العاوي يوسف القرضاوي ) فيا أمة محمد أيجوز لمسلم أن يقول عن عالم من أكبر مرجعيات المسلمين الفقهية اليوم هذا الكلام 27..