بسم الله الرحمن الرحيم
الجمعة: 26/4/1418هـ البدائل عن التلفاز
معاشر المسلمين: تكلمنا في الجمعة الماضية عن ذلك الجهاز الذي يسمى بالتلفاز هذه آله هي كما يقولون سلاح ذو حدين إن غلب خيره على شره فهو مباح ، وإن غلب شره على خيره فهو محرم ومن عنده أدنى نظر أيها المسلمون فإنه سيعلم أن شره غلب على خيره ، و من قواعد الشرع المطهر أن درأ المفاسد مقدم على جلب المصالح .
أحبة الكرام: الحديث عن التلفاز وأخطار لا تنتهي ، وأنك لتعجب كل العجب من حال الناس بأنفسهم فبالرغم من قناعتهم بأخطاره وأضراره لا يمكن أن يتصورا كيف يعيشون بدونه ،مع أن فئاما من الناس قد تخصلوا من تلك الأوهام والحيل الشيطانية وجعلوها وراء ظهورهم وعاشوا بدون تلفاز عيشة هنيئة سعيدة ، بل والله وجدوا راحة القلب واطمئنان النفس وسكونها ،لما جربوا هذا الأمر ، وأصبح أولادهم من الأوائل والمتفوقين هذا من الناحية الاجتماعية ، أما من الناحية الشرعية ، فيكفي هذا الحديث الذي تفزع لهوله القلوب ، وتشيب منه الرؤوس وترتعد منه الفرائص يقول عليه الصلاة والسلام:"ما من عبد يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا لم يجد رائحة الجنة"
فأسألك بالله أيها الأب هل إدخالك مثل هذه الوسائل للبيت وعكوف الصغار والكبار ليلا ونهارا عليها ، هل إدخالك مثل هذه الأمور للبيت هو نصح للرعية أو غش لها ؟
هل هو نصح لأولادك أو غش لهم ؟ أسأل نفسك قبل أن يسألك الله - جل جلاله - عن هذا الأمر ! فأعد للسؤال جوابا ، وللجواب صوابا .