فهرس الكتاب

الصفحة 4420 من 9788

عليهما بكلتا يديه مستمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها وما سواها فأوهام وخيالات تندرس بها رسوم السنة حتى تمد البدع أعناقها فيشكل مرماها على جمهور المصلحين وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه كل عبادة لا يتعبدها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها فإن الأول لم يدع للآخر مقالا وقال مالك بن أنس من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا خان الرسالة لأن الله يقول اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول ما من نبي بعثه الله عز وجل إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وأن يحذر أمته من شر ما يعلمه لهم رواه مسلم أيها المسلمون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة رواه أبو داود والترمذي والبدعة هي ما أحدث في الدين مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه وهي تؤخذ في الغالب تقليدا لشيخ معظم أو والد محترم أو مجتمع تقدس عاداته أو أفكار تستحسن أو مبادىء تستورد وما وفد على الأمم الممزقة الحائرة من دخل وابتداع كما نتاج التقليد الأعمى والإنقياد الأرعن الذي أدخل عليهم ما شاء الله أن يدخل من البدع والأهواء والبدع سريعة الانتشار تنجم كقرون المعزى تستلفت أنظار الدهماء فيعمى دونها الذين لا يبصرون ويصم عنها الذين هم عن السمع معزولون فتعود صغار البدع عندهم كبيرة بعد أن كان أولها صغيرا يشبه الحق فاغتر بذلك من دخل فيها ثم لم يستطع الخروج منها فعظمت وصارت دينا يدان بها فخالف أصحابها الصراط المستقيم ولما كثرت البدع وعم ضررها ودام الإكباب على العمل بها والسكوت من أهل العلم والفقه عن الإنكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت