فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عليهما بكلتا يديه مستمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها وما سواها فأوهام وخيالات تندرس بها رسوم السنة حتى تمد البدع أعناقها فيشكل مرماها على جمهور المصلحين وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه كل عبادة لا يتعبدها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها فإن الأول لم يدع للآخر مقالا وقال مالك بن أنس من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا خان الرسالة لأن الله يقول اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول ما من نبي بعثه الله عز وجل إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وأن يحذر أمته من شر ما يعلمه لهم رواه مسلم أيها المسلمون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة رواه أبو داود والترمذي والبدعة هي ما أحدث في الدين مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه وهي تؤخذ في الغالب تقليدا لشيخ معظم أو والد محترم أو مجتمع تقدس عاداته أو أفكار تستحسن أو مبادىء تستورد وما وفد على الأمم الممزقة الحائرة من دخل وابتداع كما نتاج التقليد الأعمى والإنقياد الأرعن الذي أدخل عليهم ما شاء الله أن يدخل من البدع والأهواء والبدع سريعة الانتشار تنجم كقرون المعزى تستلفت أنظار الدهماء فيعمى دونها الذين لا يبصرون ويصم عنها الذين هم عن السمع معزولون فتعود صغار البدع عندهم كبيرة بعد أن كان أولها صغيرا يشبه الحق فاغتر بذلك من دخل فيها ثم لم يستطع الخروج منها فعظمت وصارت دينا يدان بها فخالف أصحابها الصراط المستقيم ولما كثرت البدع وعم ضررها ودام الإكباب على العمل بها والسكوت من أهل العلم والفقه عن الإنكار