فهرس الكتاب

الصفحة 4419 من 9788

يتدرج بها مع المسلم حيث يدعوه إلى شبهات من الابتداع زيادة ونقصا في الاعتقاد والعمل والمتورطون في ذلك من الأمة كثير وللشيطان في ذلك جولات وانتصارات إما بأن يعتقد العبد خلاف الحق الذي أرسل الله به رسوله وأنزل به كتابه وإما بالتعبد بما لم يأذن به الله من الأوضاع والرسوم المحدثة في الدين التي لا يقبل الله منها شيئا قال ابن القيم رحمه الله وهاتان البدعتان في الغالب متلازمتان قل أن تنفك إحداهما عن الأخرى كما قال بعضهم تزوجت بدعة الأقوال ببدعة الأعمال فاشتغل الزوجان بالعرس فلم يفجأهم إلا وأولاد الزنا يعيثون في بلاد الإسلام تضج منهم العباد والبلاد إلى الله تعالى قال سفيان الثوري رحمه الله البدعة أحب إلى إبليس من المعصية لأن المعصية يرجع منها والبدعة لا يرجع منها أيها الناس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد هذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها فكل عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله فهو مردود على عامله وكل من أحدث في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله فليس من الدين في شيء قال النووي رحمه الله هذا الحديث مما ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به كذلك وأهل السنة والجماعة الفرقة الناجية والطائفة المنصورة استقر كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في سويداء قلوبهم فمراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم عندهم قد خلدا بهذين الوحيين فلا تعقيب لأحد بعد الله ورسوله ولا يزالون منذ فتحت للفهم عقولهم ووجه شطر العلم طلبهم ينظرون في عقلياته وشرعياته وأصوله وفروعه إلى أن من عليهم الرب الكريم فشرح لهم من معاني الشريعة ما لم يكن في غيرهم وألقى في نفوسهم أن الدين قد كمل وأن السعادة فيما وضع والطلبة فيما شرع وما سوى ذلك فضلال وبهتان وأن العاقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت