فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يتدرج بها مع المسلم حيث يدعوه إلى شبهات من الابتداع زيادة ونقصا في الاعتقاد والعمل والمتورطون في ذلك من الأمة كثير وللشيطان في ذلك جولات وانتصارات إما بأن يعتقد العبد خلاف الحق الذي أرسل الله به رسوله وأنزل به كتابه وإما بالتعبد بما لم يأذن به الله من الأوضاع والرسوم المحدثة في الدين التي لا يقبل الله منها شيئا قال ابن القيم رحمه الله وهاتان البدعتان في الغالب متلازمتان قل أن تنفك إحداهما عن الأخرى كما قال بعضهم تزوجت بدعة الأقوال ببدعة الأعمال فاشتغل الزوجان بالعرس فلم يفجأهم إلا وأولاد الزنا يعيثون في بلاد الإسلام تضج منهم العباد والبلاد إلى الله تعالى قال سفيان الثوري رحمه الله البدعة أحب إلى إبليس من المعصية لأن المعصية يرجع منها والبدعة لا يرجع منها أيها الناس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد هذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها فكل عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله فهو مردود على عامله وكل من أحدث في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله فليس من الدين في شيء قال النووي رحمه الله هذا الحديث مما ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به كذلك وأهل السنة والجماعة الفرقة الناجية والطائفة المنصورة استقر كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في سويداء قلوبهم فمراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم عندهم قد خلدا بهذين الوحيين فلا تعقيب لأحد بعد الله ورسوله ولا يزالون منذ فتحت للفهم عقولهم ووجه شطر العلم طلبهم ينظرون في عقلياته وشرعياته وأصوله وفروعه إلى أن من عليهم الرب الكريم فشرح لهم من معاني الشريعة ما لم يكن في غيرهم وألقى في نفوسهم أن الدين قد كمل وأن السعادة فيما وضع والطلبة فيما شرع وما سوى ذلك فضلال وبهتان وأن العاقد