فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العصور من المسلمين بما وضعه قادة الغزاة التتر فيما أسموه بالياسق الذي قال عنه ابن كثير رحمه الله وفيه أن من زنى قتل محصنا أو غير محصن وكذلك من لاط قتل ومن تعمد الكذب قتل ومن بال في الماء الواقف قتل ومن انغمس فيه قتل ومن أطعم أسيرا أو سقاه بغير إذن أهله قتل إلى غير ذلك من البدع الكفرية والترهات البشرية المخالفة لمنهج الله وشرعته في عصور الانتقال تتعدد مسالك الحياة وتتزاحم المذاهب الدخيلة والدعوات الدعية ومكان السنة بين هذه الدعوات والمذاهب أنها دعوة كمال فكلما تردد الإنسان بين طريقين دعته السنة إلى خيرهما وإن تردد العقل بين حق وباطل دعته السنة إلى الحق وبهذا يعلم أن دعوة السنة كانت لأصعب الطريقين وأشق الأمرين بالنسبة لأهواء البشر وسبب ذلك هو أن الإنحدار مع الهوى سهل يسير ولكن الصعود إلى العلو صعب وشاق وإن الماء ينزل وحده حتى يستقر في قرارة الوادي ولكنه لا يصعد إلى العلو إلا بالجهد والمضخات إن إبليس عليه لعائن الله قد احتال بفنون الحيل على الخلق وأمال أكثرهم عن العلم الذي هو مصباح السالك فتركهم يتخبطون في ظلمات الجهل ودخل عليهم في دينهم من رهبانية ابتدعوها ما كتبها الله عليهم جمعت لهم الإعراض عن علم الشريعة مع سوء الفهم للمقصود منها فحدثت منهم بدع قبيحة وألزمهم إبليس زاوية التعبد وأظهر لهم من الخزعبلات والطقوس ما أوجب إقبال العوام عليهم فجعل إلههم هواهم عباد الله إن البدع المحدثة فيها مع سوء الظن بصاحب الرسالة تشويه لجمال الدين وطمس لمعالم السنن وحيلولة بين الناس وبين دينهم الصحيح والحكم الفصل في ذلك هو الوقوف عند السنن ورد الأمور إلى حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون وكل سبيل غير صراط الله عليه شيطان يدعو إليه فيحببهم في البدعة ويبعدهم عن السنة وهي مرحلة من مراحل الشيطان التي