فهرس الكتاب

الصفحة 4418 من 9788

العصور من المسلمين بما وضعه قادة الغزاة التتر فيما أسموه بالياسق الذي قال عنه ابن كثير رحمه الله وفيه أن من زنى قتل محصنا أو غير محصن وكذلك من لاط قتل ومن تعمد الكذب قتل ومن بال في الماء الواقف قتل ومن انغمس فيه قتل ومن أطعم أسيرا أو سقاه بغير إذن أهله قتل إلى غير ذلك من البدع الكفرية والترهات البشرية المخالفة لمنهج الله وشرعته في عصور الانتقال تتعدد مسالك الحياة وتتزاحم المذاهب الدخيلة والدعوات الدعية ومكان السنة بين هذه الدعوات والمذاهب أنها دعوة كمال فكلما تردد الإنسان بين طريقين دعته السنة إلى خيرهما وإن تردد العقل بين حق وباطل دعته السنة إلى الحق وبهذا يعلم أن دعوة السنة كانت لأصعب الطريقين وأشق الأمرين بالنسبة لأهواء البشر وسبب ذلك هو أن الإنحدار مع الهوى سهل يسير ولكن الصعود إلى العلو صعب وشاق وإن الماء ينزل وحده حتى يستقر في قرارة الوادي ولكنه لا يصعد إلى العلو إلا بالجهد والمضخات إن إبليس عليه لعائن الله قد احتال بفنون الحيل على الخلق وأمال أكثرهم عن العلم الذي هو مصباح السالك فتركهم يتخبطون في ظلمات الجهل ودخل عليهم في دينهم من رهبانية ابتدعوها ما كتبها الله عليهم جمعت لهم الإعراض عن علم الشريعة مع سوء الفهم للمقصود منها فحدثت منهم بدع قبيحة وألزمهم إبليس زاوية التعبد وأظهر لهم من الخزعبلات والطقوس ما أوجب إقبال العوام عليهم فجعل إلههم هواهم عباد الله إن البدع المحدثة فيها مع سوء الظن بصاحب الرسالة تشويه لجمال الدين وطمس لمعالم السنن وحيلولة بين الناس وبين دينهم الصحيح والحكم الفصل في ذلك هو الوقوف عند السنن ورد الأمور إلى حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون وكل سبيل غير صراط الله عليه شيطان يدعو إليه فيحببهم في البدعة ويبعدهم عن السنة وهي مرحلة من مراحل الشيطان التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت