فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شيئا رواه مسلم وقال صلى الله عليه وسلم ما من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم كفل منها لأنه أول من سن القتل رواه مسلم فليتق امرؤ ربه ولينظر قبل الإحداث في أي مزلة يضع قدمه وهو لا يدري ما الذي يوضع له في ميزان سيئاته مما ليس في حسابه ولا شعر أنه عمله اللهم إنا نعوذ بك من منكرات الأقوال والأعمال والأهواء والأدواء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم } قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ... الخطبة الثانية الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن البدع شأنها خطير وشرها مستطير ما فشت في قوم إلا كانت نذير شؤم وخطر فكل ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه أو عمل على غير مراد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فهو رد كائنا ما كان في العبادات أو المعاملات أو السياسات أو الاقتصاد أو الحكم أو الثقافة أو غير ذلك وقد حذر السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن بعدهم أشد التحذير منها ومن مرتكبيها وقد أوصى الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز أحد ولاته فقال أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وترك ما أحدث المحدثون بعدما جرت به سنته وكفوا مؤنته فعليك بلزوم السنة فإنها لك بإذن الله عصمة ثم اعلم أنه لم يبتدع الناس بدعة إلا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها أو عبرة منها فإن السنة إنما سنها من قد علم ما في خلافها من الخطأ والزلل