فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية لأنهم اتعبوا أنفسهم بالأعمال البدعية فكانت عاقبتهم النار لأن عملهم على غير الدين القويم وكل عمل خلا عن شرطي المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والإخلاص لله تعالى فهو مردود على صاحبه قال العلامة ابن كثير رحمه الله عند قول الحق سبحانه وتعالى وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية قال هذه عامة في كل من عبد الله على غير طريق الحق يحسب أنه مصيب فيها وأن عمله مقبول وهو مخطيء وعمله مردود وقال الحسن البصري رحمه الله لا يقبل الله لصاحب بدعة صوما ولا صلاة ولا حجًا ولا عمرة حتى يدع بدعته وقال محمد بن مسلم رحمه الله من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام فاتقوا الله تعالى أيها المسلمون تمسكوا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعضوا عليها بالنواجذ واحذروا البدع والمحدثات فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أقول قولي هذا واستغفر الله تعالى فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروه واطيعوه وراقبوه واعلموا أنكم ملاقوه عباد الله روى البخاري ومسلم من حديث أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في حجة الوداع فقال إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ولقد سميت هذه الأشهر الأربعة بالحرم لعظم حرمتها وحرمة الذنب فيها وتيسيرا على الناس الذين يريدون الحج والعمرة ليأمنوا على أموالهم ودمائهم أيها المسلمون ونحن في هذه الأيام في شهر رجب الذي تعود الجهلة والمبتدعة وأهل الأهواء والآراء على تخصيصه بأنواع